سامح حسين: الناس للناس.. وكل إنسان ميسر لما خلق له
تحدث الفنان سامح حسين عن خدمة الناس لبعضهم ببعض، مقتبسا بيتا لأحد الشعراء: «الناس للناس من عرب ومن عجم .. بعض لبعض وإن لم يشعروا خدموا»، موضحا أن الغامض بالنسبة له هو اختلاف الدافع الذي يقف وراء ما يخدم به المرء الآخرين على اختلاف الحاجات.
الناس للناس
وأضاف: «يعني في واحد يختار وظيفة معينة علشان مرتبها كبير، وواحد ثاني يختار وظيفة ثانية علشان مركزها الاجتماعي مرموق، وواحد ثالث نفسه يبقى مشهور، وواحد رابع ورث المهنة دي عن أبوه».
وتابع “حسين” خلال حلقة اليوم من برنامج قطايف: «دائمًا تختلف دوافع الناس في اختيارهم للحاجات اللي بيعملوها؛ علشان في النهاية كل واحد منهم يلوّن الجزء بتاعه في لوحة الحياة الكبيرة اللي ربنا سبحانه وتعالى راسمها قبل ما يخلق الدنيا، ويفضل القطر ماشي وتفضل الحياة مستمرة بالتدافع ده، ونحقق مشيئة ربنا وإحنا فاهمين إننا بنحقق رغباتنا.
وواصل: «الفكرة دي بقى لما مشيت وراها وصلتني لـفكرة ثانية: إن كل ميسّر لما خُلق له، الهدف اللي ربنا سبحانه وتعالى خلقك علشانه، ربنا هيخلي كل الظروف تخدم عليك علشان تحققه. فيه تيار عالٍ قوي اسمه تيار القدر، من الذكاء إننا ما نحاولش نقاومه».
وتناولت الحلقة السابقة أحكام الإنسان على أموره، "لا تثق في عقلك وأحكامه على الأمور لأنه ليس بالقوة التي تتخليها حيث يرتكب عقلك خطأ كبير معظم الوقت.
أنواع التفكير والحكم على الأمور
أضاف خلال حلقة اليوم من برنامج “قطايف” أن سبب هذا الخطأ هو أن العقل يقدم لك آخر صورة محفوظة وهذا كلام عالم النفس الأمريكي دانيال كانيمان، الحاصل على جائزة نوبل، وصاحب نظرية نظامي التفكير.
وأوضح أن هذه النظرة تقول أن كل الناس يفكر بطريقتين، التفكير السريع واللاشعوري، وهو بديهي تلقائي، يعمل على الاستنتاجات العميقة وليس التفكير العميق، “وده اللي المخ شغال عليه طول الوقت”، لافتا أن معظم الأنشطة التي يقوم بهاالإنسان طول اليوم لا تحتاج إلى تفكير عميق، “تعطش بتشرب تبرد توطي التكييف”.
وتابع: أما نظام التفكير الثاني هو نظام التفكير البطيء، الذي به تحليل وعمق “يحتاج لفنجان قهوة” لأنه نظام مرهق ومتعب والعقل مهمته “إنه يخدك على قد عقلك فبيوفر بنزين وبيشتغل تلقائي على النظام السريع".


