محمد أبو بكر: عندما تسمع شخص يمدحك في صلاتك فلا تغتر.. فليس ذلك علامة قبول
قال الشيخ محمد أبو بكر، داعيىة إسلامي، إن كل إنسان مليئ بالعيوب والنقائص ومعرض للوقوع في الأخطاء والمعاصي ولا أحد في الدنيا معصوم إلا الأنبياء والرسل.
الناس يمدحونك لما يظنونه فيك
وأضاف “أبوبكر” خلال حلقة اليوم من برنامج إني قريب: عندنا أزمة أن بعض الناس حينما يجد أن هناك أناس يثنون عليه ويمدحونه ويقولون فيه كلاما طيبا يظن أنه على خير، واصفا ذلك بأنه مصيبة، متابعا: لا تغتر بكلام الناس، وذكر أن بن عطاء الله قال: الناس يمدحونك لما يظنونه فيك، فكن أنت ذاما لنفسك لما تعلمه منا.
وأوضح ذلك أن أكثر إنسان يعرف نفسه هو أنت، فعندما تسمع شخص يتحدث عن صلاتك وعبادتك وفعلك للخير، لا تظن أنها علامة قبول ورضا، وراجع نفسك.
وأشار إلى أن أبو حنيفة كان يمشي في السوق، فإذا بطفل صغير يقول لأمه هذا أبو حنيفة الإمام الأعظم الذي يقوم الليل كله، فظل أبو حنيفة يبكي ويقول نافق أبو حنيفة لأنه كان في هذا التوقيت كان يقوم 3 أرباع اليل فقط، فكيف ينتشر عنه أنه يقوم الليل كله وهو لا يفعل ذلك.
وفي وقت سابق، أكد الداعية الإسلامي، الشيخ محمد أبو بكر، أن انشغال الإنسان بنفسه وعدم انشغاله بغيره هو عطاء عظيم من الله سبحانه وتعالى، واستشهد بقول حكيم بن حزام الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، فأعطاه النبي في كل مرة، ثم قال له: "يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بحق بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه".
المؤمن الحق هو من يرضى بعطاء الله
وأضاف «أبو بكر»، خلال حلقة اليوم من برنامج إني قريب، أن النبي يأمر المسلم بأن يتحلى بالكرم مع الناس، وأن يضع نصب عينيه أن كل ما قدره الله له سيأتيه راضياً كان أم كارهًا، وأن المؤمن الحق هو من يرضى بعطاء الله ويقبله.
وتابع: يجب أن ندرك أن قصة ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف لدعوتهم إلى الإسلام كانت قمة العطاء أيضا، فمنع الله أهل الطائف عن النبي كان عطاءً، لأن الله أعد له طائفة أعظم وأكرم ليلتقي بهم.. واستشهد بقوله تعالى: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا ۖ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَىٰ قَوْمِهِم مُنذِرِينَ}، فإيمان فرقة من الجن في تلك الليلة كان هو عين العطاء.



