شيخ «الشبراوية»: رمضان فرصة لتصفية القلوب ويوم الشهيد تجديد للعهد (حوار)
تتواصل رحلة «نيوز رووم» مع شيوخ الطرق الصوفية حيث شيخ الطريقة الشبراوية المهندس الشيخ محمد عبدالخالق الشبراوي، الذي أكد أهمية التصوف في حياة المسلم كمنهج حياة روحي يجعله ممن اغتنم شهر رمضان بالكيفية المرادة.
رمضان وإحياء معاني الرحمة
الشيخ الشبراوي قال إن شهر رمضان يمثل فرصة عظيمة لتصفية القلوب وإحياء معاني الرحمة بين الناس، فهو موسم روحي فريد تتجلى فيه معاني الإيمان والتقوى، مشيرًا إلى أن صيام الجوارح عن المعاصي، وصيام القلب عن الكراهية والحسد، هو أعظم ما يكتسبه الإنسان في هذا الشهر المبارك.
وتابع: يمثل شهر رمضان موسمًا روحيًا فريدًا تتجدد فيه معاني الإيمان والتقوى، وتزداد فيه مظاهر التكافل والتراحم بين الناس. وفي هذا الشهر الكريم تتعاظم قيمة التربية الروحية التي تهدف إلى تهذيب النفس والارتقاء بالأخلاق، وهي المعاني التي يؤكد عليها المنهج الصوفي منذ نشأته.
وتحدث الشيخ الشبراوي، عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، عن مكانة رمضان في التربية الصوفية، ودور الطرق الصوفية في نشر القيم الأخلاقية وتعزيز التماسك الاجتماعي، كما يوجه رسائل مهمة للشباب حول اغتنام هذا الشهر الكريم في إصلاح النفس وبناء المجتمع.
شهر تهذيب النفوس وتطهير القلوب
وأوضح شيخ الطريقة الشبراوي أن شهر رمضان في المنهج الصوفي شهر تهذيب النفوس وتطهير القلوب، وهو فرصة عظيمة للإنسان ليعيد ترتيب علاقته بربه وبالناس من حوله، لافتًا إلى أن فالصيام لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب بل يشمل معاني عديدة منها الإخلاص في العبادة، وكثرة الذكر، وقراءة القرآن، والحرص على قيام الليل، إلى جانب الإحساس بمعاناة الفقراء والمحتاجين.
وأكد شيخ الطريقة الشبراوية أن الصيام يربي في الإنسان روح الرحمة والتعاطف مع الآخرين، ويذكره بنعم الله عليه، فيزداد شكرًا وعطاءً، وأن الطرق الصوفية لها دور كبير في إحياء المجالس الدينية والروحية التي تذكر الناس بالله تعالى، كما تحرص على تنظيم الدروس واللقاءات التي تعزز الوعي الديني الصحيح.
أيضا تساهم الصوفية في أعمال الخير والتكافل الاجتماعي، كموائد الرحمن ومساعدة المحتاجين، فالتصوف في جوهره يقوم على خدمة المجتمع.
فرصة لإصلاح النفس وتنمية الروح
وشدد على أن رمضان شهر يترسخ فيه قيم الصدق والأمانة والتسامح، ويشجع على العفو والتراحم بين الناس، وإذا التزم المسلم بهذه القيم خلال الشهر الكريم واستمر عليها بعده، فإن المجتمع كله سيشهد حالة من التماسك والاستقرار، ناصحًا الشباب أن يغتنموه في التقرب إلى الله، وأن يجعلوه فرصة لإصلاح النفس وتنمية الروح.
وحول احتفاء مصر بـ يوم الشهيد والمحارب القديم، قال «الشبراوي» إن الشهيد مع إيماننًا بأنه حي لا يموت فهو سبب لحياة غيره لقول الله تعالى: «وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا»، لذا فنحن لا نحتفي بذكرى بل نجدد العهد مع الوطن والإيمان بفضل من ضحو ونحفز الأجيال الجديدة لتكون على الدرب في ظل ما نحياه من تحديات وأطماع.


