أصحاب البيارق الحمراء
شيخ التسقيانية: رمضان فرصة لتربية النفس ويوم الشهيد مصدر للعزة والكرامة (حوار)
تتواصل رحلة «نيوز رووم» مع شيوخ الطرق الصوفية؛ حيث أصحاب البيارق الحمراء من أبناء الطريقة التسقيانية التي يتجاوز عمرها الدعوي 700 عام؛ وأسست السجادة على يد إمامها عبد الله التسقياني وهو أبو أمية الشعباني الدمشقي.
الطريقة التسقيانية
تعد السجادة التسقيانية من أولى الطرق الصوفية الأحمدية ويطلق عليها هي وأربع طرق أخري «البيت الكبير» فشيخها يعد من مؤسسي الطريقة الأحمدية وناظراً لأوقاف السيد أحمد البدوى في مصر وهي سبباً رئيسياً في إنتشارها حول العالم وتتميز عمائهم وبيارقهم باللون الأحمر.
وفي ترجمة «التسقياني» فهو أبي أمية الشعباني الدمشقي؛ وروي عبد الملك بن يسار الثقفي عن أبي أمية الشعباني الدمشقي .. فذكر حديثاً وقال بن حجر العسقلاني « وهذا أخرجه يعقوب بن سفيان عن سليمان بن عبد الرحمن عن مطر بن العلاء عن عبد الملك بن يسار وقال بعد قوله جاههليا : حدثني معاذ بن جبل رفعه ثلاثون خلافة ونبوة وثلاثون خلافة وملك وثلاثون ملك وتجبر وما وراء ذلك لا خير فيه » أدرك الجاهلية ، وقال أبو موسى في الذيل » : أبي أمية الشعباني الدمشقي يروي عن أبي ثعلبة الخشني وله رواية عن معاذ بن جبل وحديثه مخرج في السنن وفي كتاب «خلق أفعال العباد « للبخاري من طريق عمرو بن حارثة عنه عن أبي ثعلبة وروى عنه أيضاً عبد الملك بن سفيان الثقفي و عبد السلام بن مكلبة.
ويتولى شياخة الطريقة التسقيانية الشيخ أحمد إبراهيم التسقياني؛ الذي تسلم الطريقة بالتزكية من قبل مشايخ الطرق الصوفية البالغ عددهم 56 شيخًا باعتباره الابن الوحيد والأكبر للشيخ إبراهيم التسقياني، كما نص القانون، لكن الشيخ حسن الشناوى شيخ المشايخ في هذه الفترة بناءً على التوصية التي تقدم بها الشيخ إبراهيم التسقياني في المجلس الأعلى للطرق الصوفية بأنه وقبل تعيين أى شيخ طريقة يجب عمل فترة تدريب له لمده لا تقل عن 6 شهور يقوم فيها بدراسة شاملة وحفظ أجزاء من القرآن فيما لا يقل عن ثلاث أجزاء على الأقل والحديث والفقة وبعد الكتب لقادة التصوف العظام وبعدها تقوم لجنة دينية مكونة من كبار علماء الدين أمثال الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس اللجنة الدينية بمجلسى الشعب والشورى وعضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية والدكتور محمد أبو هاشم شيخ الطريقة الهاشمية وتمكن من اجتياز الاختبارات في شهر واحد.

التسقيانية.. نظار وقف السيد البدوي
أما عن الطريقة فيقول الشيخ أحمد التسقياني: «مشايخ الطريقة التسقيانية كانوا نُظار لوقف سيدي أحمد البدوي وتوقف هذا الإرث عند الشيخ محمود عطا التسقياني وأنا ووالدي احتفظنا بجزء صغير جداً وهى وكالة على وقف سيدي زين الدين عبد الواحد المشاق وهو أحد الأجداد والمشايخ المسجلين بالإجازة التسقيانية ونسعى بقدر الإمكان استعادة لقب ناظر الوقف خلال الفترة القادمة من خلال الأوراق والوثائق».
شهر رمضان.. فرصة لتربية النفس وتنقيتها
وعن شهر رمضان يقول: «شهر رمضان من أعظم شهور السنة وأكرمها على البشرية اجمع ولا تشمل رحماته المسلمين فقط؛ ففي شهر رمضان تسلل الشياطين فهو شهر إيماني عظيم تغفر فيه الذنوب والخطايا، ويعد فرصة لتربية النفس وتنقيتها وتتجلى نفحاته في العتق من النار وصفاء النفوس والقلوب وبخصوص تربية النفس فهذا يعد منهجاً أساسياً ومبدأ من مبادىء الصوفية الحقة».
ولفت «التسقياني» إلى أن التصوف هو منهج تربوي لتربية النفس بالتخلي عن المعاصي والذنوب والتحلي بالصبر والتواضع والإخلاص والتجلي هى مرحلة الإمداد الروحي حيث يتجلي الله على عبده بأنوار صفاته فيتحقق القلب بنور البصيرة واليقين والرضاء التام.
وأوضح: يُشبّه العارفون طريقنا هذا ببيت (القلب) يجب تنقيته أولاً (تخلي)، ثم تأثيثه وتزيينه (تحلي)، ليصبح مؤهلاً لاستقبال النور الإلهي (تجلي).

يوم الشهيد: قواتنا المسلحة مصدر الفخر والعزة
وفي يوم الشهيد يقول «التسقياني»: «رسالتي إلى قواتنا المسلحة أنتم مصدر الفخر والعزة وندعو الله لكم دومًا بالنصر والقوة فنحن الآن نعد القوة الوحيدة بالمنطقة في ظل تصفية بعض الدول بمنطقة الشرق الأوسط وتفتيت قواهم العسكرية؛ فاللهم انصرنا على القوم الظالمين».
واختتم بالدعاء للشهداء وأسرهم بالقول: «بخصوص الشهداء من أبناءنا وإخواننا في القوات المسلحة ندعو الله لنا؛ قبل أن ندعو لهم بأن نلحقهم بالشهادة في الدفاع عن وطننا العزيز الغالي ونكتب شهداء عند الله جميعاً».


