عاجل

عادات شائعة عند المصيبة.. لماذا نهى الرسول عن ذهاب النساء إلى المقابر؟

زيارة النساء للمقابر
زيارة النساء للمقابر

لماذا نهى الرسول عن ذهاب النساء إلى المقابر؟، سؤال أجابه الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، مشيرًا إلى أنه ليس من الدقة أن تُختزل هذه المسألة في عبارة سريعة من قبيل: المرأة تذهب إلى المقابر أو لا تذهب، بل لا بد من فهم السياق الذي ورد فيه النهي، والمعنى الذي أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يقرره في الأمة.

لماذا نهى الرسول عن ذهاب النساء إلى المقابر؟ 

وقال علي جمعة: فقد كانت هناك عادات شائعة عند المصيبة، منها النواح، ولطم الخدود، وشق الجيوب، ورفع الصوت بالجزع، وكان بعض الناس يعدّ ذلك من لوازم الوفاء للميت، أو من علامات المحبة له.

وتابع: جاء الإسلام ليهدم هذه الثقافة، وينقل الناس إلى ثقافة أرقى وأهدأ: ثقافة الصبر، والسكينة، وحسن تلقي البلاء، والتأدب مع الله عند المصائب.

وأضاف: من هنا نفهم أن النهي لم يكن لمجرد الذهاب إلى المقابر في ذاته، وإنما لما قد يصاحبه من هذه الصور المنهي عنها.

فإذا زالت تلك المظاهر، وصارت الزيارة في إطار الأدب والسكينة والدعاء والاعتبار، ظهر وجه آخر في فهم المسألة عند أهل العلم.

وشدد: هكذا يتبين أن الإسلام لم يمنع الحزن، لكنه هذّب الحزن، ولم يلغِ الرحمة في القلوب، لكنه منع الفوضى في التعبير عنها.

فيما أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال وجهته سائلة تدعى سناء، قالت فيه إنها قلما تذهب إلى المقابر، وتقتصر زيارتها لها على الأعياد، بسبب المشقة التي تشعر بها، وسألت عما إذا كانت والدتها المتوفاة تشعر بذلك أو تحزن من قلة زياراتها، مع العلم بأنها تدعو لها يوميا قبل النوم.

زيارة المقابر تعتبر سنة مؤكدة

وأوضح شلبي، خلال تقديمه برنامج فتاوى الناس، أن زيارة المقابر سنة، مشيرا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: “كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور إلا فزوروها، فإنها تذكركم الآخرة”.

وأكد أن هذه الزيارة تحمل العديد من الأهداف والفوائد، حيث تذكر الزائر بلقاء الله سبحانه وتعالى، وأنه مهما طال العمر، فالمصير سيكون إلى الموت كما حدث مع من سبقونا. 

تم نسخ الرابط