هل كل منافق مصيره النار؟.. الشيخ أحمد الصباغ يوضح أنواع المنافقين
واصل الشيخ أحمد الصباغ، من علماء الأزهر الشريف، حديثه عن تعاملات النبي صلى الله عليه وسلم، مع كل من عاشوا حوله، مشيراً إلى الحلقات التي أفردها لتعامل النبي عليه الصلاة والسلام مع الناس ومع كل المختلفين عنه.
تعامل النبي مع المنافقين
وأضاف «الصباغ»، خلال لقائه على قناة “النهار” حلقة اليوم تتناول علاقة النبي صلى الله عليه وسلم وتعاملاته مع "المنافقين"، مبينا أن المنافق هو من يظهر وجهاً طيباً من الأمام بينما يخفي خلفه شيئاً آخر، واصفاً إياهم بأنهم يقعون في المنطقة الوسطى بين الأصدقاء والأعداء، وموضحاً أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرفهم بينما نحن قد لا نعرفهم.
وقال الصباغ إن كلمة "المنافقين" مشتقة من "النفاق"، وأصلها اللغوي يعود إلى حيوان يسمى "اليربوع"؛ حيث يقوم هذا الحيوان بحفر نفق لنفسه تحت الأرض، ويصنع له باباً للدخول وباباً آخر للطوارئ يحفره ويتركه مسدوداً أو مؤمناً، فإذا حاول أحد الإمساك به من الباب الرئيسي خرج من الناحية الثانية، ولذلك سمي كل ما هو تحت الأرض "نفقاً"، ومنه جاءت تسمية النفاق للشخص ذو الوجهين الذي يختلف داخله عن خارجه.
أنواع المنافقين
وأكد أن النفاق نوعان؛ الأول هو "نفاق العقيدة"، وهو أن يظهر الشخص الإسلام ويبطن الكفر بداخله، وهذا هو الصنف الذي كان موجوداً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والذين قال الله فيهم: "إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار"، مضيفا: أما النوع الثاني فهو "نفاق السلوك والأخلاق"، والذي يتجلى في صفات معينة: إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر، مشدداً على أن نفاق السلوك خطير جداً أيضاً، لكنه لا يصل إلى درجة خطر نفاق العقيدة الذي يورد صاحبه الدرك الأسفل.
صفات المنافقين
وأوضح الصباغ أن من عجائب القرآن الكريم وعظمته أنه أفرد سورة كاملة باسم "المنافقون"، كما فعل مع سورة "الكافرون"، لافتا إلى أن سورة البقرة حين بدأت، تناولت المؤمنين في 5 آيات، ثم انتقلت للكفار في آيتين فقط، بينما أفردت للمنافقين نحو 13 آية؛ لأن المؤمنين والستقيمين واضحون بصفاتهم، والكفار واضحون بكفرهم، أما المنافقون فلا يمكن الإمساك بموقف ثابت لهم، فهم يقولون "آمنا" وما هم بمؤمنين، ويخادعون الله والذين آمنوا، وفي قلوبهم مرض، وإذا قيل لهم لا تفسدوا ادعوا الإصلاح، وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم، واصفاً إياهم بأنهم اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم.



