الشيخ أحمد الصباغ: الرسول كان حكيما وتمكن من التعامل مع اليهود
كشف الشيخ أحمد الصباغ، أحد علماء الأزهر الشريف، عن كيفية تعامل الرسول، صلى الله عليه وسلم، مع اليهود، مشيرا إلى أنه كان يجمعهم به تعاملات يومية في سبيل العمل.
وأوضح الشيخ أحمد الصباغ، خلال حلقة اليوم من برنامج «اسأل مع دعاء» المذاع عبر شاشة النهار،أن الرسول، صلى الله عليه وسلم، كان شخصا كاملا وقادرا على التعامل مع مختلف العقليات.
وأضاف أنه سبق وتعامل مع الكفار واليهود والنصارى، مشيرا إلى أنه عقد معاهدة مع اليهود، ليأمن شرهم ويضمن عدم غدرهم.
وتابع: «لما رجعوا في عهدهم خرجهم من المدينة، وهو كان عارف انهم غدارين، لكنه عمره ما بدأ بنقض العهد طبعا».
وفي وقت سابق، أكد الشيخ أحمد الصباغ الواعظ بمجمع البحوث الإسلامية، أن تعامل المسلمين مع الخدم والسائقين والبوابين والطهاة وكل من يعمل في الخدمة يجب أن ينطلق من هدي النبي (ص)، مشددا على أن الإسلام «لا ينظر إلى أي مهنة باعتبارها وضيعة أو قليلة»، مستشهدا بقوله تعالى: «نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات».
العفو والرحمة منهج نبوي
وأوضح الشيخ الصباغ، خلال لقائه عبر برنامج إسأل مع دعاء المذاع على قناة النهار، أن النبي (ص) وضع ضوابط واضحة في معاملة الخدم، قائلا: «سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم قال: اعفوا عن خادمكم في اليوم ولو 70 مرة»، مؤكدا أن الأصل في العلاقة هو العفو والصفح لا العقاب والإهانة.
وأضاف أن الرسول (ص) نهى عن ضرب الخدم أو لطمهم، وقال: «من لطم خادمه أو ضربه فلا كفارة له إلا أن يعتقه»، موضحا أن هذا التشديد جاء في زمن كانت فيه العبودية قائمة، «فما بالنا اليوم وكل من يعمل هو إنسان حر له كرامته الكاملة».
لا تقل «عبدي» أو «خادمتي»
وشدد الشيخ الصباغ على أهمية انتقاء الألفاظ، مستشهدا بحديث النبي (ص):«لا يقل أحدكم عبدي وأمتي، ولكن ليقل فتاي وفتاتي»، موضحا أن المقصود هو صيانة الكرامة الإنسانية حتى في النداء، داعيا إلى استخدام ألقاب محترمة مثل «يا أبا فلان» أو «يا أم فلانة» بدلا من أوصاف قد تحمل انتقاصا.


