في ذكرى وفاته.. الأزهر يستعرض رسائل الصيام للإمام محمد سيد طنطاوي
استعرض مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية ضمن مشروعه التثقيفي حكاية كتاب، أهم الرسائل الرمضانية التي احتوى عليها كتاب «رسائل الصيام» لفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور محمد سيد طنطاوي، والتي توافق ذكرى وفاته اليوم 10مارس 2026.
ـ اختص الله سبحانه بعض الأوقات والأيام والشهور، بنفحات وفيوضات ربانية، من تعرض لها، سعد وفاز، ومن أعرض عنها وشغل بغيرها من الشهوات والرذائل خسر.
ـ كانت العرب تعظم شهر رمضان قبل الإسلام، فلما جاء الإسلام زاده تعظيمًا وتشريفًا، وقد كان الرسول الكريم ﷺ قبيل بعثته يقضي هذا الشهر متحنثًا ومتعبدًا في غار حراء.
ـ أخبرنا سيدنا رسول الله ﷺ أن شهر رمضان هو الشهر الذي تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحيم.
ـ وأخبرنا ﷺ أن الصيام سر بين العبد وربه، ووقاية من المعاصي، ومن النار.
ـ بشرنا ﷺ أن الصائمين لهم باب مخصوص يدخلون الجنة منه في الآخرة؛ تفضيلًا لهم على غيرهم.
أخبرنا ﷺ بأن الصيام زكاة لأجسادنا، ووسيلة من وسائل الإجابة لدعائنا.
ـ إن الصوم يهذب الروح، ويعين النفس على الاستقامة والصفاء، ويساعد القلب على التطهر والنقاء، لأن من شأن الإنسان في حال صيامه أن يكون أكثر مراقبة لله تعالى، وخشية من عقابه، ورغبة في ثوابه.
ـ الصوم يربي في الإنسان قوة الإرادة، وصدق العزيمة، والتغلب على تحكم العادات في نفسه وتحمل الآلام والمصاعب بصبر وجلد.
ولفت مركز الأزهر إلي أن الكتاب احتوى على أمور متعلقة بالصيام: فافتتح بإيراد آيات الصيام في القرآن الكريم وتفسيرها، مع بيان فضل شهر الصيام في السنة النبوية المطهرة، واختُتِم ببيان بعض الأحكام الفقهية المتعلقة بالصيام.

أهم المعلومات عن الإمام الأكبر محمد سيد طنطاوي
الجدير بالذكر أن الإمام الأكبر محمد سيد طنطاوي وُلد في 28 أكتوبر 1928م بقرية سليم بمحافظة سوهاج، ونشأ في بيت متدين فحفظ القرآن الكريم صغيرًا. التحق بمعهد الإسكندرية الديني عام 1944م، ثم تخرج في كلية أصول الدين عام 1958م، ونال درجة الدكتوراه في التفسير والحديث عام 1966م بتقدير ممتاز، لتبدأ مسيرته العلمية الحافلة بالتدريس والبحث وخدمة الدعوة.
بدأ إمامًا وخطيبًا بوزارة الأوقاف عام 1960م، ثم أستاذًا للتفسير والحديث، وأُعير إلى الجامعة الإسلامية في ليبيا، ومن ثم إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، حيث ترك أثرًا عميقًا بين طلاب العلم والعلماء.
وفي عام 1986م تولّى منصب مفتي الديار المصرية، فصدرت عنه آلاف الفتاوى المعتدلة. ثم عُين شيخًا للأزهر الشريف عام 1996م، فقاد المؤسسة برؤية رشيدة جمعت بين الأصالة والمعاصرة، وشهد الأزهر في عهده نهضة علمية وفكرية بارزة.
عُرف الإمام الأكبر بفكره الوسطي المعتدل، وحرصه على معالجة القضايا المعاصرة بفقه متوازن، ودفاعه عن المرأة وحقوقها، ودعوته الدائمة إلى الحوار والاجتهاد المنضبط.





