«لا يمتلك ما يكفي من الذكاء».. جمال سليمان يصف بشار الأسد في كلمات
أكد الفنان جمال سليمان، أنه قابل بشار الأسد عدة مرات قبل وبعد توليه الرئاسة، موضحًا أن اللقاءات الأولية كانت لطيفة، لكنها كشفت الكثير عن شخصية الرئيس السوري وطريقة إدراكه للواقع، خلال لقاءه مع الإعلامية أميرة بدر، ببرنامج «أسرار»، على شاشة «النهار».
جمال سليمان: بشار الأسد يعيش بأوهام
وقال «سليمان»، خلال لقاءه مع الإعلامية أميرة بدر، ببرنامج «أسرار»، على شاشة «النهار»،: «كنت أتصور أنه ذكي بما فيه الكفاية ليسمع المواطنين، لكنه في الواقع لم يمتلك ما يكفي من الذكاء، وكان يعيش في وهم دائم بأن حب الشعب له غير مشروط، الأسد كان يعتمد على هذا الحب كمقياس لتصرفاته»، مشيرًا إلى حديث دار بينه وبين إحدى الشخصيات الكبيرة في زمن والده، حيث قال له: «أنا معتمد على حب الناس لي».
وأوضح أن هذا الاعتقاد الخاطئ جعل الأسد يبالغ في تقدير قبول الناس له، رغم أن حب الجمهور دائمًا مرتبط بالنتائج والأفعال، مؤكداً أن فخ الاعتماد على حب الناس غير المشروط أدى إلى سوء تقييم الواقع.
وأشار إلى أن لقاءاته مع الأسد خلال الربيع العربي أظهرت ثقة مفرطة منه بأن الثورة لن تصل إلى سوريا، معتبرًا أن هذا الاعتقاد انعكس على طريقة حكمه واستجابته للأحداث، موضحًا أيضًا أنه بعد جلسة أو جلستين مع الأسد شعر أن الرجل لا يملك القدرة على إدارة بلد بشكل فعلي، وأن الواقع السياسي السوري كشف ذلك بوضوح بعد أحداث 2003 وسقوط بغداد.
أكد الفنان جمال سليمان، أنه في السابق لم يكن الحديث عن بدائل لبشار الأسد في سوريا «كلام فارغ»، مشيرًا إلى أن الشعب السوري كان وما زال يمتلك قدرات كبيرة لإنتاج قيادات بديلة، لكن الظروف السياسية والقوة على الأرض هي التي تحدد إمكانية النجاح.
وأوضح «سليمان»، أن في وقت من الأوقات كان هناك شعور بأن لا يوجد بديل لبشار الأسد، رغم مشاركة السوريين في صياغة الدستور وميثاق الأمم المتحدة، مضيفًا: «أنا كنت أعتقد أن أكبر إهانة بحق الشعب السوري أن لا يوجد بديل، لأنه كان ممكن أن يكون البديل موجودًا لكن الناس لم تراه».
وأشار إلى أن البدائل لم تكن مقتصرة على الرجال فقط، بل كان هناك عدد كبير من النساء السوريات اللامعات، خاصة بين جيل الشباب الذين اضطروا للجوء إلى الخارج، ونجحوا في اكتساب معارف الغرب والنظم السياسية والقانون والانتخابات، وهو ما جعلهم مؤهلين من الناحية الفكرية والعلمية لتولي مناصب قيادية مستقبلية.
ونوه بأن المعرفة والخبرة وحدهما لا يكفيان، مشددًا على أن أي بديل يحتاج إلى قوة على الأرض لضمان القدرة على الحكم والسيطرة على مسار العملية السياسية، مؤكدًا أن الانتخابات هي الوسيلة الشرعية لتحقيق ذلك.



