جمال سليمان: صعوبة دمج الدين بالسياسة في إدارة الدولة.. سبب فشل الإخوان
أكد الفنان جمال سليمان، أن أسلوب التقية الذي اعتمده الإخوان لم يكن مناسبًا لشعب متنوع ومؤمن بالرسالة المحمدية مثل الشعب المصري، موضحًا أن الشعب المصري شعب متمسك بالعبادات الأساسية، مضيفًا :«أسلوب الإخوان أدى إلى فشلهم الذريع في الإدارة والحكم».
سليمان يوضح صعوبة دمج الدين بالسياسة في إدارة الدولة
وأوضح «سليمان»، خلال لقاءه مع الإعلامية أميرة بدر، ببرنامج «أسرار»، على شاشة «النهار»، أن من أهم أسباب فشل الإخوان في الحكم هو عدم القدرة على التوفيق بين الدين ومتطلبات الدولة، مستشهدًا بمثال أزمة القروض مع البنك الدولي أثناء فترة حكم الجماعة.
وقال سليمان إن الدولة كانت بحاجة إلى قروض لتغطية الاحتياجات المالية، لكن الفوائد المصاحبة للقروض أثارت جدلًا دينيًا حول الربا، ما أظهر صعوبة تطبيق بعض التفسيرات الدينية في الواقع العملي لإدارة الدولة.
ونوه بأن السياسة شأن دنيوي يتعلق بحياة المواطنين اليومية ويتطلب فهماً للبنية التحتية والمواصلات والاتصالات، بينما الدين شأن سماوي يتعلق بعلاقة الإنسان بخالقه، مشددًا على أن إدارة الدولة تتطلب خبرة وفهمًا لمتطلبات الحكم، وهو ما افتقدته الجماعة أثناء توليها السلطة، كاشفًا عن فشل جماعة الإخوان المسلمين خلال فترة حكمهم لمصر، مشيرًا إلى أن الجماعة لم تتمكن من خلق انسجام بين عقيدتها وأيديولوجيتها ومتطلبات الدولة والسياسة.
وقال إن الإخوان كان لديهم طموح لإخضاع الدولة وإخوان مصر بشكل كامل، لكن واقع الشعب المصري لم يسمح بذلك، إذ يتميز المصريون بالإيمان العميق بالدين مع رغبتهم في الاستمتاع بحياتهم اليومية، مضيفًا: «الشعب المصري لا يُحكم بهذه الطريقة.. النظام ده مبينفعش مع الشعب المصري».
وأوضح أن الشعب المصري، رغم تمسكه بالعبادات الأساسية مثل الصلاة والصيام والزكاة، يسعى أيضًا للعيش بشكل طبيعي والاستمتاع بالحياة، وهو ما فشلت جماعة الإخوان في استيعابه، قائلًا: «الشعب المصري متدين بطبعه ولكن يحب يعيش حياته، وأقصى طموحات المواطن المصري أنه يعمل عمرة أو يروح يحج».
فضل الدين عن السياسية «أمر ضروري».. جمال سليمان: لست مع الإسلام السياسي
تحدث الفنان جمال سليمان، عن الإسلام السياسي، قائلًا إنه الدين يجب أن يدخل في السياسة اليومية لكل بلد، موضحًا أن الحديث هنا عن المبدأ العام وليس عن أي دولة بعينها، مضيفًا أنه دائمًا يفضل فصل الدين عن الدولة، لأن السياسة شأن يومي وعملي مرتبط بحياة الناس، بينما الدين شيء سماوي يتعلق بعلاقة الإنسان بربه وخالقه.



