عاجل

جمال سليمان: إيران استغلت أيديولوجيتها الدينية للتمدد بالمنطقة

جمال سليمان
جمال سليمان

أكد الفنان جمال سليمان، أن النظام الإيراني استثمر عقيدته وإيديولوجيته في توسيع نفوذه في المنطقة، مستغلاً مقدرات الشعب الإيراني لأغراض سياسية ودينية، قائلًا: «هناك من يتفاخر بالسيطرة على أربع أو خمس عواصم عربية، من بغداد إلى دمشق إلى بيروت إلى اليمن، وكأن السيطرة على هذه الدول مرتبطة بعقيدتهم الدينية».

جمال سليمان لـ أميرة بدر: الأيديولوجيا الدينية للنظام الإيراني تهدد استقرار المنطقة

 

وأضاف «سليمان»، خلال لقاءه مع الإعلامية أميرة بدر، ببرنامج «أسرار»، على شاشة «النهار»، أن هذا التوسع يستند إلى تفسير معين للصراع التاريخي بين يزيد والحسين، موضحًا أن دمج الإيديولوجيا الدينية بالسياسة أدى إلى توجيه موارد الدولة لخدمة أهداف أيديولوجية بدلاً من خدمة الشعب.

وأشار إلى أن هذا النهج يولد خصومات داخل المجتمع الإيراني نفسه، نظرًا لتعدد المكونات العرقية والطوائفية والاتجاهات المختلفة، مؤكدًا أن تدخل الدين في إدارة الدولة يخلق تحديات كبيرة في التوازن بين مصالح الدولة وغايات الإيديولوجيا.

وقال: «الإيديولوجيا الدينية عندما تدخل بالسياسة تسخر مقدرات البلد لخدمة غرض أيديولوجي، وهذا يؤدي إلى خصام خاصة مع المكونات المتعددة داخل المجتمع»، مشددًا على أن أي محاولة لفرض رؤية دينية أحادية على مجتمع متنوع قد تؤدي إلى صراعات داخلية وخارجية، مؤكداً أن السياسة شأن دنيوي يفرض احترام التنوع والقدرة على إدارة الدولة بكفاءة.

أكد الفنان جمال سليمان، أن أسلوب التقية الذي اعتمده الإخوان لم يكن مناسبًا لشعب متنوع ومؤمن بالرسالة المحمدية مثل الشعب المصري، موضحًا أن الشعب المصري شعب متمسك بالعبادات الأساسية، مضيفًا :«أسلوب الإخوان أدى إلى فشلهم الذريع في الإدارة والحكم».

وأوضح أن من أهم أسباب فشل الإخوان في الحكم هو عدم القدرة على التوفيق بين الدين ومتطلبات الدولة، مستشهدًا بمثال أزمة القروض مع البنك الدولي أثناء فترة حكم الجماعة. 

وقال سليمان إن الدولة كانت بحاجة إلى قروض لتغطية الاحتياجات المالية، لكن الفوائد المصاحبة للقروض أثارت جدلًا دينيًا حول الربا، ما أظهر صعوبة تطبيق بعض التفسيرات الدينية في الواقع العملي لإدارة الدولة.

ونوه بأن السياسة شأن دنيوي يتعلق بحياة المواطنين اليومية ويتطلب فهماً للبنية التحتية والمواصلات والاتصالات، بينما الدين شأن سماوي يتعلق بعلاقة الإنسان بخالقه، مشددًا على أن إدارة الدولة تتطلب خبرة وفهمًا لمتطلبات الحكم، وهو ما افتقدته الجماعة أثناء توليها السلطة، كاشفًا عن فشل جماعة الإخوان المسلمين خلال فترة حكمهم لمصر، مشيرًا إلى أن الجماعة لم تتمكن من خلق انسجام بين عقيدتها وأيديولوجيتها ومتطلبات الدولة والسياسة. 

وقال إن الإخوان كان لديهم طموح لإخضاع الدولة وإخوان مصر بشكل كامل، لكن واقع الشعب المصري لم يسمح بذلك، إذ يتميز المصريون بالإيمان العميق بالدين مع رغبتهم في الاستمتاع بحياتهم اليومية، مضيفًا: «الشعب المصري لا يُحكم بهذه الطريقة.. النظام ده مبينفعش مع الشعب المصري».

وأوضح أن الشعب المصري، رغم تمسكه بالعبادات الأساسية مثل الصلاة والصيام والزكاة، يسعى أيضًا للعيش بشكل طبيعي والاستمتاع بالحياة، وهو ما فشلت جماعة الإخوان في استيعابه، قائلًا: «الشعب المصري متدين بطبعه ولكن يحب يعيش حياته، وأقصى طموحات المواطن المصري أنه يعمل عمرة أو يروح يحج».

تم نسخ الرابط