علي جمعة: تطور الاتصالات جعل توحيد رؤية الهلال بين المسلمين أقرب للتطبيق
قال الدكتور علي جمعة، إن بعض العلماء في العصر الحديث اتجهوا إلى فكرة توحيد رؤية الهلال بين المسلمين، خاصة بعد التطورات الكبيرة التي شهدها العالم في مجالات الاتصالات والمواصلات والتقنيات الحديثة، خلال برنامج «اعرف دينك».
الدكتور علي جمعة
وأوضح أن من أبرز من دعا إلى هذا الاتجاه العالم المغربي سيدي أحمد بن الصديق الغماري، الذي ألّف كتابا بعنوان «توجيه الأنظار في اتحاد الرؤية في الصيام والإفطار»، ودعا فيه إلى توحيد رؤية الهلال بين المسلمين، انطلاقا من أن العالم الإسلامي يمتد جغرافيا في نطاق واحد تقريبا من غانا إلى فرغانة ومن طنجة إلى جاكرتا.
وأشار إلى أن التطور الكبير الذي شهده العالم منذ القرن التاسع عشر وحتى القرن العشرين في وسائل الاتصال جعل العالم كأنه قرية واحدة، حيث أصبح من الممكن معرفة خبر رؤية الهلال في أي دولة في اللحظة نفسها، بينما كان وصول هذه الأخبار في الماضي يستغرق أياما طويلة.
وأضاف أن كثيرا من الدول تعتمد حاليا على الرؤية باستخدام التلسكوبات والأجهزة الفلكية، وهي ما تسمى «العين المسلحة»، بينما تصر بعض الدول على اعتماد الرؤية بالعين المجردة فقط، وهو ما يؤدي أحيانا إلى اختلاف إعلان بداية الشهر.
وأوضح أن القاعدة الفلكية تشير إلى أنه إذا ثبتت رؤية الهلال في الشرق فمن الممكن رؤيته في الغرب، لأن الهلال يبقى في الأفق مدة أطول كلما اتجهنا غربا، بينما قد يحدث العكس في بعض الحالات إذا ثبتت الرؤية في الغرب.
وشدد على أن هذه المسألة اجتهادية وليست محل إجماع بين العلماء، مشددا على أن القاعدة الفقهية المستقرة هي أن يصوم المسلم وفق إعلان دولته، ولا حرج عليه في ذلك.
أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومفتي الجمهورية الأسبق، أن الجدل الذي يتكرر كل عام في شهر رمضان حول رؤية الهلال والحسابات الفلكية لم يكن في الأصل أزمة لدى المسلمين في الفقه الإسلامي.
علي جمعة: مذهب الإمام الشافعي يقر باختلاف المطالع وصيام كل بلد حسب رؤيته
وأوضح أن مذهب الإمام الشافعي يقر باختلاف المطالع بين البلدان، بمعنى أنه من الممكن أن تصوم دولة بينما لا تصوم دولة أخرى.



