عاجل

هل تحريك صورة المتوفى بالذكاء الاصطناعي حرام؟.. علي جمعة يحذر

علي جمعة
علي جمعة

هل تحريك صورة المتوفى بالذكاء الاصطناعي حرام؟، سؤال أجابه الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر. 

تحريك صورة المتوفى بالذكاء الاصطناعي

وقال علي جمعة تحريك صورة المتوفى بالذكاء الاصطناعي ليس هو موضع المنع في ذاته، لكن المحرم أن نكذب عليه، أو ننسب إليه ما لم يقله، أو نجعل صورته مطيةً لتزوير الحقائق. فهنا لا يكون الأمر مجرد معالجة تقنية للصورة، بل يتحول إلى افتراء على الميت، وتزوير للحقيقة، وتلبيس على الناس، وهذا شبيهٌ بشهادة الزور؛ لأننا نصنع قولًا من عندنا، ثم نضعه على لسان من لا يستطيع أن يدفع عن نفسه ولا أن يصحح ما نُسب إليه.

وتابع: فإن كان ذلك من باب السخرية فهو حرام، وإن كان من باب الوصية أو الحقوق أو إلزام الناس بأمرٍ لم يصدر عنه، فهو أشد خطرًا وأعظم إثمًا.

الاستخدام الشرعي السليم لا يحتمل التحريم

وأجاب الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، في برنامجه "نور الدين والشباب"، المذاع على قناة CBC، أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحريك صور الأشخاص، حتى لو كانوا متوفين، لا يُعد حراما في حد ذاته، فالتكنولوجيا وسيلة من الوسائل التي توصل إليها الإنسان مع تطور العلم، واستخدامها في إطار صحيح ومشروع لا يحمل حكم التحريم.

وأكد علي جمعة، أن المشكلة لا تكمن في التقنية نفسها، وإنما في كيفية استخدامها والغاية منها، فالتقنية في حد ذاتها ليست حراما، ولكن الحكم يتغير عندما يتم توظيف هذه التقنية بطريقة خاطئة أو مضللة، خصوصا إذا تم استخدامها لنسب أقوال أو أفعال إلى شخص لم يقم بها في الحقيقة، حيث أن الافتراء على المتوفى هو المحرم، خاصة عندما يتم تركيب صوت أو عبارات على صورة المتوفى تجعله يبدو وكأنه يقول كلاما لم يقله في حياته. 

تشويه صورة الشخص بعد وفاته

وأشار، إلى أن هذا التحريم، يشمل أيضا استخدام هذه المقاطع في السخرية أو إطلاق النكات أو تشويه صورة الشخص بعد وفات،. ففي هذه الحالة يتحول الأمر من مجرد استخدام تقني إلى افتراء وكذب على إنسان لم يعد قادرا على الدفاع عن نفسه، وهو ما يتنافى مع القيم الأخلاقية والضوابط الشرعية التي تحث على احترام الميت وعدم الإساءة إليه.

قد تصل إلى كبيرة من الكبائر

وأضاف جمعة، أن استخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن يصل إلى درجة كبيرة من الكبائر إذا استُخدم في أمور رسمية أو قانونية، مثل تركيب مقطع يبدو فيه المتوفى وكأنه يوصي بشيء أو يقر بأمر لم يحدث، فمثل هذه التصرفات قد يترتب عليها آثار خطيرة تتعلق بالحقوق أو الأموال أو العلاقات بين الناس، وهو ما يجعلها تدخل في باب الكذب والتزوير الذي يضر بالمجتمع ويهدر الحقوق.

تم نسخ الرابط