هل توقيت الفجر في مصر خاطئ؟.. علي جمعة يوضح الحقيقة الكاملة
تحدث الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء ومفتي الديار المصرية السابق، عن الجدل المتكرر كل عام مع اقتراب شهر رمضان بشأن توقيت صلاة الفجر، موضحا أن ما يتردد حول أن «الفجر في مصر فجر كاذب» غير صحيح، منتقدا استمرار بعض الأشخاص في الأكل والشرب بعد أذان الفجر، معتبرا أن ذلك ناتج عن فهم غير دقيق لهذه المسألة.
الفرق بين الفجر الكاذب والصادق
وأوضح جمعة خلال برنامجه «اعرف دينك» المذاع على شاشة «صدى البلد»، الفرق بين الظاهرتين قائلا: «الفجر المستطيل اسمه كذاب وده بيتم قبل 15 دقيقة حاجة زي كده من الفجر المستطير»، واصفا الفجر الكاذب بأنه «كذنب السرحان زي ذنب الثعلب»، أما الفجر الصادق فهو المستطير الذي يكون «منتشر كده في الأفق عامل زي الشفق الأبيض».
سر الـ 19 درجة ومصلحة المساحة
وكشف الشيخ علي جمعة عن المرجعية العلمية للتوقيت الحالي، مؤكدا أن مصلحة المساحة المصرية رصدت الأمر بدقة، وتبين أن الفجر يظهر «لما تبقى الشمس تحت الأفق بـ 19 درجة»، بينما يحاول البعض إلزام الناس بالحساب على 14 درجة فقط، معقبا: «ده ناتج عن عدم فهم النصوص».
واستشهد جمعة بتاريخ مصر العلمي، ذاكرا محمود باشا الفلكي ومصطفى باشا إسماعيل الذين أرسلهم محمد علي باشا لتعلم الفلك، وأسسوا نتيجة العصر بناء على رصد دقيق وأسس علمية متينة.
ما الفجر الصادق وما الفجر الكاذب وما الفرق بينهما؟
وفي سياق متصل، فرق الملي بين الفجر المستطير الصادق الذي يدخل به وقت صلاة الفجر والذي ينتشر ضوؤه يمينًا وشمالًا، وبين الفجر المستطيل الكاذب الذي هو كهيئة المخروط المقلوب؛ فأخرج البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره، فإنه يؤذن بليل ليرجع قائمكم، ولينبه نائمكم، وليس أن يقول الفجر»، وقال بأصابعه ورفعها إلى فوق وطأطأ إلى أسفل «حتى يقول هكذا»، وقال زهير أحد رواة الحديث بسبابتيه إحداهما فوق الأخرى، ثم مدها عن يمينه وشماله.
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الفجر فجران: فأما الذي كأنه ذنب السرحان، فإنه لا يحل شيئًا ولا يحرمه، ولكن المستطير». قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: أي هو الذي يحرم الطعام ويحل الصلاة.



