هل تناول الدواء يفطر الصائم؟.. الأزهر للفتوى يوضح الأحكام
أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن عدد من الأسئلة المتعلقة بأحكام الصيام خلال شهر رمضان، من بينها حكم تناول الأدوية أثناء الصيام.
وأوضح مركز الأزهر أن بعض الأمراض تتطلب تناول العلاج على فترات معينة وبانتظام، وقد تتزامن إحدى هذه الجرعات مع وقت الصيام، وبما أن تناول الأدوية عن طريق المنفذ المعتاد للجسد يُعد من المفطرات، فإنه يتعين على المريض استشارة الطبيب لمعرفة ما إذا كان تأجيل الجرعة إلى الليل سيؤثر على حالته الصحية أم لا.
ضوابط تناول أدوية المريض في رمضان
وأشار مركز الأزهر إلى أنه إذا كان تأجيل تناول الدواء إلى الليل لا يؤثر على صحة المريض فلا يجوز له الفطر، أما إذا كان التأجيل يسبب ضررًا صحيًا فيباح له الفطر، على أن يقضي ما أفطره من أيام أخرى بعد انتهاء شهر رمضان.
وبين المركز أن المسافر يجوز له الفطر إذا بدأ السفر قبل طلوع الفجر وكانت مسافة السفر تزيد على 85 كيلومترًا، وعليه قضاء ما أفطره بعد رمضان. أما إذا بدأ السفر خلال النهار، أو كانت مسافة السفر أقل من 85 كيلومترًا، فلا يُشرع له الفطر بسبب السفر.
كما أوضح مركز الأزهر أنه إذا كان المسلم غير قادر على الصيام بسبب مرض لا يُرجى شفاؤه أو بسبب كبر السن بما يلحق به مشقة كبيرة، فيجوز له الفطر، على أن يخرج فدية عن كل يوم أفطره بإطعام مسكين، وتكون قيمة الفدية بحسب الحال والاستطاعة.
وفيما يتعلق بحكم الأكل والشرب بعد إطلاق مدفع الإمساك، أكد مركز الأزهر أن وقت وجوب الصيام يبدأ شرعًا بطلوع الفجر الصادق، وهو الوقت المحدد حاليًا بأذان الفجر، وعندها يجب الإمساك عن المفطرات.
وأوضح أن مدفع الإمساك الذي تعارف عليه الناس يُعد تنبيهًا لاقتراب وقت الفجر، ولا يترتب عليه حكم شرعي، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ لاَ يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ» [أخرجه البخاري].
وأكد مركز الأزهر أنه لا بأس بأن يأكل الإنسان أو يشرب بعد إطلاق مدفع الإمساك وقبل أذان الفجر، فإذا أذن الفجر وجب الإمساك عن المفطرات. والله تعالى أعلم.





