عاجل

التخصصات غير المطلوبة في سوق العمل.. أمين الفتوى يطرح سؤال "الجامعة والهوية"

هشام ربيع
هشام ربيع

علق الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على دعوات إلغاء التخصصات الجامعية التي لا يحتاجها سوق العمل.

وأشار أمين الفتوى، إلى أن القرار يبدو للوهلة الأولى للوهلة الأولى يبدو منطقيًا جرئيًا كجراحة دقيقة تستأصل "بطالة مُقنَّعة" وتُوجه موارد الدولة نحو المستقبل، فما جدوى تخريج آلاف الطلاب سنويًا في مجالات لم تعد قادرة على استيعابهم، ليصطدموا بجدار الواقع المرير؟.

التخصصات التي لا يحتاجها سوق العمل

وطرح أمين الفتوى سؤالًا أعمق: هل وظيفة الجامعة تقتصر على إنتاج موظفين فقط؟ أم أنها الحاضنة التي تحفظ هوية الدولة؟

وأشار إلى أن التحدي الحقيقي هو تطوير تخصصات مثل الفلسفة، والتاريخ، والآثار، واللغات القديمة، التي قد لا تدر دخلًا مباشرًا في سوق العمل الرقمي، لكنها هي التي تُشكِّل وعي المجتمع، وتبني شخصيته، وتربط حاضره بماضيه.

كما أكد أن التحدي الحقيقي هو أنَّه كيف يمكننا تطوير هذه التخصصات الإنسانية لتتفاعل مع العصر، وكيف نبتكر مسارات مهنية جديدة لخريجيها توازي تخصصات المستقبل: (التخصصات الطبية، التجارة والإدارة، علوم البيانات والتحليلات... إلخ)؟ 

التخصصات التي لا يحتاجها سوق العمل
التخصصات التي لا يحتاجها سوق العمل

واضاف امين الفتوى، إثقالَ النفس بالمعارف والمهارات اللازمة لسوق العمل -مهما كان تخصصك- مِن الواجبات على كل مُكَلَّفٍ قادرٍ على ذلك.

وتعجب ربيع ،من العاملين  في مجال العلوم الشرعية،  أن المشتغل بها لا يعلم عن علوم البيانات والتحليلات أو التسويق أو الإدارة أو اللغات شيئًا؛ إذ كل ذلك من السَّعْي في طلب الرزق الحلال الذي هو من أنواع الجهاد في سبيل الله، يقول تعالى: {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} [المزمل: 20].

وحذر أمين الفتوى بدار الإفتاء من التكاسل وسؤال الناس، حيث أخرج الإمام البخاري في «صحيحه» عن حكيم بن حزام رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «اليد العليا خير من اليد السفلى». 

فضل الساعي في طَلَب الرزق الحلال 

وأكد أمين الفتوى، بدار الإفتاء المصرية، أن الساعي في طَلَب الرزق الحلال خيرٌ عند الله تعالى من الكَسول الذي يسأل الناس أعطوه أو منعوه.
 

تم نسخ الرابط