عاجل

إمام من ذهب.. كيف كان الكرم "معراجاً" للولاية في حياة الليث بن سعد؟

د.أسامة الأزهري
د.أسامة الأزهري

واصل الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، الحديث عن محطات ملهمة من حياة الإمام الليث بن سعد، متناولاً فلسفة الكرم ليس فقط كفعل مادي، بل كطريق للترقي الروحي والقرب من الله عز وجل.

الكرم بوابة الحفظ الإلهي

أشار “الأزهري”، خلال حلقة اليوم من برنامج “إمام من ذهب”، إلى أن الإمام الليث بن سعد استطاع أن يتجاوز عقبات النفس البشرية من شح وبخل، ليصبح "كريم الطبع" لا يرد سائلاً قط، ووفق قانون إلهي ثابت فإن صنائع المعروف تقي مصارع السوء، مستدلا بموقف السيدة خديجة رضي الله عنها مع النبي صلى الله عليه وسلم، حين طمأنته بقولها: "كلا والله لا يخزيك الله أبداً.. إنك لتصل الرحم وتكسب المعدوم وتقري الضيف"، مؤكدا أن صاحب الجود لا يضام ولا ينكسر.

وأكد الأزهري أن عطاء الليث بلا حدود، فكان الإمام يصلي في المسجد، ولا يسأله أحد حاجة إلا قضاها له، مهما كبرت أو صغرت، حتى إن الناس استحيوا من فرط كرمه مشيرا إلى أن تعلقه بالمساجد رغم ثروته الطائلة ومكانته التي تجعل حشوداً ومواكب تتحرك معه، إلا أنه كان شديد المواظبة على صلاة الجماعة في المسجد الجامع، محققاً وصف "رجل قلبه معلق بالمساجد".

كرم الليث بن سعد

وأوضح أن الصالحين رأوا في كرم الليث سبباً في "لين الأكوان" له، حيث أن من يفتح باباً لتفريج كربات الخلق، يفتح الله له أبواب الود والنصر والتوفيق، مؤكداً أن كرمه لم يكن "بذخاً"، بل كان عبادةً رققت قلبه وجعلت "حجبه لطيفة" يرى بها أنوار الغيب ويخشع لذكر الله.

وتابع الأزهري: فرغم انشغالاته العلمية ومكانته الرسمية، كان يتصدق يومياً على 300 مسكين. هذا العطاء المستمر لم يكن يمنعه من التعلق بالمساجد، فكان يركب لكل صلاة إلى "المسجد الجامع" محبةً وتعظيماً لشعائر الله، ليجمع بين كرم اليد وصلاح القلب.

تم نسخ الرابط