معالج بالرقية الشرعية يروي كواليس الطريق والندم الذي غير مساره
أكد الداعية الإسلامي، الشيخ عمرو الليثي، خلال لقائه ببرنامج "لازم يتشاف"، على قناة "الشمس"، إنه لم يفكر يوما في ترك مجال الرقية الشرعية رغم الانتقادات التي يتعرض لها باستمرار، موضحًا أن الفكرة في الأساس تواجه رفضًا من بعض الناس، لذلك وضع الأمر بوضوح أمام زوجته قبل زواجه، حيث أكد عليها الاستمرار في هذا المجال، وذلك استجابة لوصية والده – رحمه الله – الذي كان يشجعه دائمًا على مساعدة الناس وتخفيف معاناتهم، فكان الدافع الأساسي لدخوله هذا المجال كان إنسانيًا، يتمثل في تقديم الدعم الروحي لمن يعانون من السحر أو الحسد أو المس.
تجارب النصب والاحتيال في طريق العلاج
وأشار الشيخ عمرو الليثي، إلى أنه تعرض خلال عمله في الرقية إلى العديد من محاولات النصب والاحتيال، ومن أبرز تلك المواقف، عندما عرض عليه أحد الأصدقاء السفر إلى السعودية لعلاج حالة قيل إنها تحتاج إلى رقية شرعية، وبعد الوصول اكتشف أن الأمر يتعلق بولدين يعانيان من وسواس نفسي، وليس لهما أي علاقة بالسحر أو المس، وهو ما جعله يؤكد أن السبب كان نفسيًا بحتًا، إضافة إلى حالة أخرى لامرأة ظهرت عليها أعراض اعتبرها دليلاً على المس أو الحسد، وحينها أعترض ولى الأمر على تشخيص البنت بهذا العرض دون الولدين، مشككا في قدرته على العلاج، ورافضا دفع أي مقابل له.
برنامج العلاج بين الرقية والأعشاب
وأضاف الداعية الإسلامي، أن البرنامج العلاجي الذي كان يتبعه لا يقتصر على قراءة الرقية فقط، بل يشمل وسائل مساعدة أخرى مثل الأعشاب الطبيعية والعسل، إضافة إلى استخدام الماء المقروء عليه بالزعفران وزيت الزيتون، حيث يرى أن هذه الوسائل تأتي في إطار دعم الحالة النفسية والجسدية للمريض، مع التأكيد على أن الرقية الشرعية في الأساس تعتمد على قراءة القرآن والأدعية المأثورة، وأن الجانب النفسي يلعب دورًا كبيرًا في كثير من الحالات التي يُعتقد أنها مرتبطة بالسحر أو الحسد.
ندم وتأملات بعد سنوات من التجربة
وأعترف الشيخ، بأن هذا المجال أخذه في مسار طويل، إذ جعله يشعر بالندم على بعض الأمور، ومن أبرزها تأخره في طلب العلم الشرعي بشكل أعمق قبل العمل في هذا المجال، كما عبّر عن ندمه لعدم افتتاح مركز متخصص لتنظيم العمل بشكل مهني وواضح، مؤكدا أن أكثر ما يشعر بالندم عليه هو تجربته السابقة في الاستعانة بالجن خلال بعض مراحل عمله، وهو أمر قرر التوقف عنه لاحقًا بعد إدراكه خطورته الدينية.



