عاجل

عماد الدين أديب: خطر إيران لا يقتصر على النووي بل يكمن في عقلية "الولي الفقيه"

عماد الدين أديب
عماد الدين أديب

أكد عماد الدين أديب، الكتاب والمحلل السياسي، أن التحذيرات الدولية والإقليمية تتزايد بشأن الدور الإيراني في المنطقة، وهذا في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية المرتبطة ببرنامجها النووي ونفوذها الإقليمي، مشيرا إلى أن جوهر الخطر الإيراني لا يرتبط فقط بالقدرات العسكرية أو النووية، بل يمتد إلى طبيعة الفكر السياسي والعقائدي الذي يحكم بنية النظام في طهران.

 

أديب: الخطر الإيراني يتجاوز ملف تخصيب اليورانيوم

يرى عماد الدين أديب، أن التركيز الدولي غالبًا ما ينصب على برنامج إيران النووي باعتباره التهديد الأكبر، إلا أن هذا التوصيف – من وجهة نظره – لا يعكس الصورة الكاملة، فبرغم خطورة مشروع تخصيب اليورانيوم وما يثيره من مخاوف أمنية دولية، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في البنية الفكرية والسياسية التي تحكم النظام الإيراني، والقائمة على مفهوم “الولي الفقيه”، إذ تمنح النظام بعدا أيديولوجيا يتجاوز حدود الدولة التقليدية، وهو ما يفسر سعيه المستمر إلى توسيع نفوذه في المنطقة.

 

الأيديولوجيا الحاكمة للنظام الإيراني 

أوضح عماد الدين أديب، أن مفهوم "الولي الفقيه" يمثل الركيزة الأساسية في النظام السياسي الإيراني، حيث يمنح القيادة الدينية سلطة واسعة على القرار السياسي والعسكري، كما أن هذه العقيدة لا تُقدَم فقط كنظام حكم داخلي، بل تُطرح أيضًا باعتبارها نموذجًا قابلًا للتصدير خارج الحدود، ووفق هذا التصور، فإن السياسة الإيرانية لا تقتصر على حماية المصالح الوطنية فحسب، بل تسعى كذلك إلى نشر رؤيتها العقائدية في محيطها الإقليمي.

 

@radionoonjo عماد الدين أديب : خطر إيران يكمن في عقلية " الولي الفقيه " وعقلية الحرس الثوري #الاردن #راديو_نون #المسافة_صفر #إيران #أميركا #ترامب ♬ original sound - Radionoonjo

 

الحرس الثوري ودوره في توسيع النفوذ

أشار الكاتب والمحلل السياسي، إلى أن الحرس الثوري الإيراني يلعب دورًا محوريًا في تنفيذ هذه الرؤية خارج الحدود الإيرانية، فهذه المؤسسة العسكرية لا تقتصر مهامها على حماية النظام داخليًا، بل أصبحت أداة رئيسية لإدارة النفوذ الإيراني في عدد من مناطق الشرق الأوسط، إذ يرتبط نشاط الحرس الثوري بدعم شبكات سياسية وعسكرية في دول مختلفة، وهو ما يساهم في ترسيخ حضور طهران في ملفات إقليمية متعددة.

تمدد إقليمي يتجاوز الشرق الأوسط

وحسب تحليل أديب، فإن النفوذ الإيراني لا يقتصر على منطقة واحدة، بل يمتد إلى عدة ساحات جغرافية، إذ أن هذا الحضور يظهر بوضوح في دول مثل: اليمن ولبنان وسوريا والعراق، إضافة إلى محاولات توسيع العلاقات والنفوذ في بعض دول الساحل الأفريقي، كما يلفت إلى أن هذا النشاط لا يقتصر على الشرق الأوسط وأفريقيا، بل يصل أحيانًا إلى مناطق بعيدة مثل: فنزويلا، في إطار شبكة علاقات سياسية واستراتيجية متشابكة.

تم نسخ الرابط