مفتي الجمهورية يكشف عوامل السقوط الحضاري وأصل الأزمات المعاصرة
كشف الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، أن أول عوامل السقوط الحضاري هو بث الهزيمة النفسية، داعيًا الشباب إلى تقدير ذواتهم والاعتراف بإمكاناتهم، وعدم قياس النجاح بالمال أو النفوذ، مستشهدًا بقوله تعالى: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} وقوله: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}، موضحًا أن التفاضل الحقيقي بالعلم والعمل فقط.
وبين مفتي الجمهورية، أن القدوة ليست في الشهرة أو كثرة الأتباع، وإنما في الثمرة الأخلاقية، مستشهدًا بقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في وصف أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم: "كان خلقه القرآن"، مؤكدًا أن الرسالات السماوية جميعها دعت إلى احترام النفس الإنسانية، والتحلي بالفضيلة، ورفض الرذيلة، والاعتداد بالأمانة.
ماهي عوامل السقوط الحضاري ؟
وشدد مفتي الجمهورية في تصريحات صحفية، على أن أصل الأزمات المعاصرة إنما هو أخلاقي بالأساس، مضيفًا: "لا توجد مشكلة ثقافية أو اقتصادية أو اجتماعية أو علمية أو سياسية إلا وأصلها أخلاقي"، لأن استقامة الأخلاق تعني استقامة القائد والعالم والقاضي والإعلامي وسائر فئات المجتمع، مشيرًا إلى أن هناك دراسة تعود إلى تسعينيات القرن الماضي لقاضٍ في إنجلترا انتهى بعد دراسة موسعة إلى أن "الأخلاق بلا دين عبث"، مبينًا أن الفرق بين من يلتزم بالقانون خوفًا من العقوبة ومن يلتزم به بدافع الرقابة الذاتية وإرضاء الله هو الفرق بين الالتزام الشكلي والالتزام الحقيقي.
وأكد مفتي الجمهورية أن دار الإفتاء أوشكت على الانتهاء من توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم منظومة الفتوى وفق الضوابط العلمية والشرعية المعتمدة.
وكشف أن مشروع تطوير نظام الفتوى الذكي، يستهدف بناء منظومة ذكية مؤمنة علميا وأخلاقيا، تسهم في سرعة الوصول إلى المعلومة الموثوقة، وتدعم متخذ القرار الإفتائي بأدوات تحليل متقدمة، مع الحفاظ الكامل على الضوابط الشرعية والمعايير المهنية التي تلتزم بها دار الإفتاء المصرية.
وشدد مفتي الجمهورية على أهمية الحوكمة الرشيدة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي في المجال الديني، موضحًا أن المرحلة الراهنة تفرض علينا تطوير أدواتنا لمواجهة تحديات الفضاء الرقمي، وفي مقدمتها ظاهرة الفتاوى المحرفة أو المجهولة المصدر، وهو ما يتطلب توظيف التقنية توظيفًا واعيًا ومسؤولًا يحفظ ثقة المجتمع في مؤسساته الدينية.






