تأثير عالم التواصل الافتراضي على الشباب والشخصية المسلمة.. أستاذ بالأزهر يوضح
أكد الدكتور معاذ شلبي، عضو هيئة التدريس بكلية الدعوة بجامعة الأزهر، أن عالم التواصل الاجتماعي هو عالم وهمي افتراضي، انعكس على شخصية المسلم وعلى سلوكه، حيث انتقلت المشاعر إلى مشاعر وهمية، مما أثر في كثير من معالم الشخصية المسلمة.
وشدد عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر، على أن الشخصية المسلمة في الفضاء الرقمي لا بد وأن تتسم بالتأثير الإيجابي، والأخلاق والسمات الحسنة، والتي منها الصدق وأدب الحوار، ورحابة الصدر، واحترام المخالف، بعيدا عن السباب والتنمر وإثارة الضغائن، مصداقا لقول الله سبحانه وتعالى:﴿ وقولوا للناس حسنا ﴾.
وحذر عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر مما يتعرض له الإنسان حين يعيش في العالم الافتراضي؛ حيث تكثر المشكلات والاضطرابات النفسية، مشددا على أن يربي المسلم أبنائه على قيم الإسلام الأصيلة، حتى تتكون لديهم سلوكيات صحية وغير مشوهة.

وأوضح أنه كما تحرم الأذية في الواقع المحسوس، تحرم كذلك في العالم الافتراضي؛ إذ لا يغير اختلاف الوسيلة من ثوابت الأخلاق شيئا، بل يضاعف الحاجة إلى الحلم والرفق.
وأكد عضو هيئة التدريس بكلية الدعوة، خلال ملتقى الجامع الأزهر الذي عقد عقب صلاة التراويح بعنوان: "معالم الشخصية المسلمة في ظل معطيات عصر وسائل التواصل الاجتماعي"، على أن الإنسان الآن قد أصبح مشغولا بالترند، والذي يكون أغلبه أخبارا وهمية، وقد حذرنا النبي من ذلك بقوله: "إن الله كره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال"، مؤكدا أن هذا يتنافى مع معالم شخصية المسلم.

وشدد عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر على الشباب المسلم استثمار هذه الوسائل في نشر الخير، والدعوة بالحكمة، وبناء جسور التعارف والتراحم، وألا ينشغلو بالأكاذيب والترند، تحقيقا لقوله تعالى:﴿ وتعاونوا على البر والتقوى ﴾، وقوله سبحانه:﴿ وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ﴾.
كيف تكون مواقع التواصل الاجتماعي منابر هداية وإصلاح
وأوضح أن المسلم على وسائل التواصل مطالب بأن ينتبه للشائعات وخطورتها، وهي من أخطر تحديات هذا العصر والحذر منها، مؤكداً أن هذه المواقع يمكن أن تكون معول هدم وفتن، كما أنها من الممكن أن تكون منابر هداية وإصلاح، إذا تحلت الشخصية المسلمة بالوعي والتزكية، وجمعت بين أصالة القيم وحسن توظيف الوسائل.



