تحركات برلمانية مستمرة.. طلبات إحاطة جديدة في مجلس النواب | التفاصيل
شهد مجلس النواب أمس، حراكًا مكثفًا يعكس تفعيلًا واضحًا للدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب، في إطار متابعة القضايا الخدمية والتنموية التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.
وتنوعت الأدوات البرلمانية ما بين اقتراحات برغبة، وطلبات إحاطة، وأسئلة موجهة للحكومة، وبيانات عاجلة، بما يعكس حرص النواب على نقل نبض الشارع ومشكلاته إلى دوائر صنع القرار، والعمل على إيجاد حلول عملية وسريعة لها.
ففي البداية تقدّم النائب أمير أحمد الجزار، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة موجّه إلي وزير النقل ،بشأن : إحلال وتجديد محطة قطار منشأة سلطان – مركز منوف – محافظة المنوفية، وتطوير الرصيف وإبعاده عن المزلقان القائم حفاظًا على سلامة المواطنين.
( المذكرة الإيضاحية )
نتقدم لسيادتكم بهذا الاقتراح بشأن الوضع المتردي لمحطة قطار منشأة سلطان التابعة لمركز منوف بمحافظة المنوفية، وما تمثله حالتها الحالية من مخاطر حقيقية على سلامة المواطنين، فضلًا عن عدم ملاءمتها للاستخدام الآدمي أو لطبيعة الكثافات اليومية من الركاب.
حيث أن محطة منشأة سلطان تُعد من المحطات الحيوية التي تخدم قطاعًا عريضًا من المواطنين، سواء من أبناء القرية أو القرى والعزب المجاورة، حيث يعتمد عليها آلاف الركاب يوميًا في الانتقال إلى أماكن عملهم ودراستهم، إلا أن المحطة تعاني من تهالك شديد في بنيتها الأساسية، وغياب أي أعمال صيانة أو تطوير منذ سنوات طويلة، بما لا يتناسب مع الحد الأدنى من معايير السلامة أو الخدمة العامة.
وتتمثل أبرز الإشكاليات التي تعاني منها المحطة في تهالك مباني المحطة والرصيف، إذ إن مباني المحطة متهالكة بصورة واضحة، والرصيف غير مؤهل لاستقبال الأعداد المتزايدة من الركاب، بما يشكل خطرًا مباشرًا، خاصة في أوقات الذروة، فضلًا عن غياب أي مظلات أو تجهيزات أساسية تحمي المواطنين من العوامل الجوية.
هذا بجانب قرب الرصيف من المزلقان الوحيد للقرية، حيث يقع رصيف المحطة ملاصقًا تقريبًا للمزلقان الرئيسي للقرية، وهو المدخل الوحيد المستخدم من قِبل المواطنين، الأمر الذي يؤدي إلى تكدس شديد وزحام خانق أثناء وصول القطارات أو مغادرتها، ويترتب عليه اختلاط حركة الركاب بحركة المركبات والمشاة في نطاق ضيق للغاية، بما يمثل تهديدًا جسيمًا للأرواح.
فضلاً عن عدم وجود مدخل بديل أو مسارات آمنة، إذ لا يوجد للمحطة أي مدخل آخر بخلاف المسار المار على المزلقان، ولا توجد جسور مشاة أو أنفاق أو تنظيم مروري يضمن الفصل بين حركة القطارات وحركة المواطنين، وهو ما يخالف أبسط قواعد السلامة والأمان المتعارف عليها في مرافق السكك الحديدية.
هذا بجانب الزحام والتكدس على المسطح الخاص بالمحطة
نتيجة لقصر الرصيف الحالي وعدم استيعابه لطول القطارات، يضطر المواطنون إلى التكدس في مساحات محدودة للغاية، ما يؤدي إلى حالة من الفوضى اليومية، خاصة مع كبار السن والنساء والأطفال، ويضاعف من احتمالات الحوادث أو الإصابات.
وانطلاقًا من مسئوليتنا جميعاً في حماية أرواح المواطنين، وضمان توفير مرافق عامة آمنة وكريمة، وبالنظر إلى ما توليه الدولة من اهتمام بتطوير منظومة النقل والسكك الحديدية على مستوى الجمهورية، فإن استمرار هذا الوضع دون تدخل عاجل يُعد تقصيرًا يستوجب المعالجة الفورية.
وبناءًا على سبق فأننا نقترح على الحكومة الأتي :
أولاً) إدراج محطة قطار منشأة سلطان ضمن خطة الإحلال والتجديد العاجل لهيئة السكك الحديدية.
ثانياً) تطوير مباني المحطة والرصيف بالكامل بما يتناسب مع الكثافة الفعلية للركاب.
ثالثاً) تطويل الرصيف وإبعاده عن نطاق المزلقان القائم بما يحقق الفصل الآمن بين حركة القطارات والمواطنين.
رابعاً) إعادة تنظيم مداخل ومخارج المحطة، ودراسة إنشاء مدخل بديل أو مسار آمن للمشاة لتقليل التكدس والزحام.
خامسًا) مراعاة اشتراطات السلامة والأمان في أي أعمال تطوير مستقبلية، بما يحفظ أرواح المواطنين ويحقق الاستخدام الآدمي للمرفق.
وختامًا فإننا نؤكد أن تطوير محطة منشأة سلطان لا يمثل مطلبًا خدميًا فحسب، بل ضرورة إنسانية وأمنية، تتعلق بسلامة آلاف المواطنين يوميًا، ونأمل من وزارة النقل والمجلس الموقر سرعة دراسة الاقتراح واتخاذ ما يلزم من إجراءات تنفيذية في أقرب وقت ممكن.
ومن جانبه تقدم النائب علاء الحديوي، عضو مجلس النواب عن دائرة طما وطهطا وجهينة بمحافظة سوهاج، بطلب إحاطة إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ورئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي، بشأن تدهور جودة مياه الشرب وأصبحت غير صالحة للاستخدام الآدمي وضعفها وانقطاعها المتكرر بعدد من القرى والمناطق بمراكز "طما وجهينة وطهطا" بمحافظة سوهاج.
تلوث المياة يمثل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة
وأوضح علاء الحديوي، خلال طلب الإحاطة، أن بعض القرى والمناطق بمركزي طما وجهينة تشهد أزمات متكررة وخطيرة تتعلق بجودة مياه الشرب، حيث تصل المياه إلى منازل المواطنين في حالات كثيرة غير صالحة للاستخدام الآدمي، معكرة وذات رائحة كريهة، بما يشير إلى وجود تلوث واضح، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة ويزيد من خطر انتشار الأمراض بين الأهالي، خاصة الأطفال وكبار السن.
وأشار علاء الحديوي إلى حالة الغضب والاستياء الشديد بين المواطنين بسبب ما يرونه من تجاهل من قبل بعض المسؤولين المحليين، وعدم التحرك الجاد للتعامل مع ما يمكن وصفه بكارثة إنسانية تتعلق بأبسط حقوق المواطن، وهو الحصول على مياه شرب نظيفة وآمنة، مؤكدًا أن المياه في أغلب قرى المركز أصبحت غير صالحة للاستعمال تمامًا.
ضعف المياة وانقطاعها لعدد طويل من الساعات
ولفت عضو مجلس النواب علاء الحديوي إلى أن بعض القرى والمناطق بمركز جهينة تعاني من مشاكل متكررة تتمثل في تلوث المياه أو ركودها نتيجة تهالك شبكات المياه وعدم صيانتها بشكل دوري، الأمر الذي يهدد بانتشار الأمراض ويعرض حياة المواطنين للخطر، مضيفا أن قرى أخرى بالمراكز الثلاثة تعاني من ضعف شديد في ضخ المياه بالأدوار العليا، إلى جانب الانقطاعات المستمرة التي تمتد لساعات طويلة، ما يفاقم معاناة الأهالي، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاحتياج اليومي للمياه.
وأكد النائب علاء الحديوي، أن استمرار هذه الأوضاع يتنافى مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يولي اهتمامًا بالغًا بتنمية الصعيد وتحسين جودة الحياة به، ويشدد دومًا على سرعة الاستجابة لمشكلات المواطنين والعمل على رفع المعاناة عنهم، مشيرًا إلى أن التقصير في التعامل مع هذه الأزمة يضع علامات استفهام حول آليات المتابعة والتنفيذ على المستوى المحلي.
وطالب علاء الحديوي، الحكومة بسرعة إرسال لجان فنية عاجلة لسحب عينات من المياه وتحليلها وإعلان النتائج بشفافية، ووضع خطة عاجلة لإحلال وتجديد شبكات المياه المتهالكة، ومعالجة أسباب ضعف المياه والانقطاعات المتكررة، إلى جانب محاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره في أداء واجبه تجاه المواطنين، وذلك حفاظًا على صحة المواطنين وحقهم الدستوري في الحصول على مياه شرب نظيفة وآمنة.
وفي السياق نفسه تقدم الدكتور محمد سليم، عضو مجلس النواب، بسؤال إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، موجه الي وزير التعليم العالي بشأن مدى قدرة المناهج الجامعية على إعداد خريجين مؤهلين لمتطلبات سوق العمل، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، خاصة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وأكد "سليم"، أن سوق العمل بات يعتمد بصورة متزايدة على التقنيات الحديثة والمهارات التطبيقية، وهو ما يفرض ضرورة مراجعة المناهج الجامعية وتطويرها بشكل دوري لضمان مواكبتها لهذه المتغيرات، لافتًا إلى وجود فجوة واضحة بين الدراسة النظرية داخل قاعات المحاضرات واحتياجات المؤسسات الإنتاجية والخدمية.
وأوضح محمد سليم، أن العديد من البرامج الدراسية لا تزال تركز على الجانب الأكاديمي البحت، مع ضعف في التدريب العملي والتأهيل المهني، ما ينعكس على جاهزية الخريجين للاندماج السريع في سوق العمل، لافتًا إلى نقص فرص التدريب الميداني في بعض المؤسسات التعليمية، وعدم كفاية الربط بين الخبرات المهنية لأعضاء هيئة التدريس ومتطلبات الواقع العملي.
كما شدد الدكتور محمد سليم، على أهمية دمج مهارات التكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والإعلام الرقمي، داخل الخطط الدراسية، إلى جانب تبني استراتيجيات تعليمية واضحة تتسق مع الخطط القومية والمعايير الدولية، بما يضمن تخريج كوادر قادرة على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا، مؤكدًا أن طلب الإحاطة يستهدف فتح نقاش جاد حول آليات تطوير التعليم الجامعي، وتقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، بما يدعم جهود الدولة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
استغلال آلام المرضى وحلم الشباب بالجمال السريع لتحقيق أرباح غير مشروعة
وفي ذلك السياق، أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب، أن ظاهرة الإعلانات الطبية المضللة عبر الإنترنت، وما يصاحبها من انتشار مراكز علاج وتجميل غير مرخصة تروج لخدمات طبية خطرة، تمثل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين، وتستوجب تحركًا عاجلًا وحاسمًا من جميع الجهات المعنية.
وأوضح " سليم " فى بيان له أصدره اليوم أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت ساحة مفتوحة لإعلانات تَعِدُ المواطنين بنتائج سحرية في التخسيس، وزراعة الشعر، وحقن الفيلر والبوتوكس، وعلاج الأمراض المزمنة، دون رقابة حقيقية أو تحقق من التراخيص أو المؤهلات العلمية لمقدمي هذه الخدمات، الأخطر من ذلك أن بعض هذه الكيانات تُدار من شقق سكنية أو مقرات غير مجهزة طبيًا، ما يعرض حياة المواطنين لمضاعفات خطيرة قد تصل إلى عاهات مستديمة أو فقدان الحياة مشدداً على أن استغلال آلام المرضى وحلم الشباب بالجمال السريع لتحقيق أرباح غير مشروعة يُعد جريمة مكتملة الأركان، تستوجب الردع القانوني الفوري، خاصة في ظل تزايد الشكاوى من ضحايا هذه المراكز الوهمية.
وأكد أن صحة المواطن ليست مجالًا للإعلانات الوهمية أو التجارب غير المضمونة، وأن الدولة التي تبني منظومة صحية حديثة لا يمكن أن تسمح بانتشار عيادات بير السلم أو التجارة بأحلام المرضى.
واختتم الدكتور محمد سليم بيانه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد تطبيق القانون بكل حسم وقوة، دون تهاون أو استثناء، حمايةً لأرواح المواطنين، وردعًا لكل من تسول له نفسه العبث بصحتهم، لأن الأمن الصحي لا يقل أهمية عن الأمن القومي، وأي تهاون فيه هو خط أحمر لن يسمح البرلمان بتجاوزه