كيف تبني الزكاة تكافلًا اجتماعيًا وتعالج أمراض النفس؟ فتوى الأزهر يجيب
قال الشيخ سامي حجاج عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن الإسلام الحنيف شرع الزكاة لكي تصلح الفرد داخل المجتمع، وجعلها ضامنة حقيقية للفقراء من خلال التكافل الاجتماعي.
وأوضح أن الزكاة حتى تحقق التكافل الاجتماعي يجب أن تطهر الإنسان من الأمراض النفسية في نفوس الفقراء والأغنياء، فجاءة الزكاة لتعالج حب التملك والحسد والغل والعجب والخلود والشح والبخل، وهذه الأمراض لدى الأغنياء والفقراء، فتأتي الزكاة لعلاج هذه الأمراض.
الزكاة تعالج حب التملك والحسد والغل والشح والبخل
وأضاف عضو مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية، خلال ندوة "الزكاة وأثرها في تحقيق التكافل الاجتماعي"، الذي ينظمها الجامع الأزهر خلال شهر رمضان المبارك، تحت عنوان ملتقى باب الريان، أن الزكاة تدرب الأغنياء على العطاء فالبتالي تعالج الشح والبخل، كما أنه عندما يأتي الغني الفقير وإعطائه جزء من ماله للفقير فالبتالي يعالج عند الفقير أمراض الحسد والحقد والبغضاء ، فيدعو الفقير للغني بأن يبارك الله للغني بالبركة في ماله، ومن هنا شرعت الزكاة لعلاج هذه الأمراض من نفوس الأغنياء والفقراء، وبالتالي يحدث التكافل الاجتماعي ولم نعد نرى فقيرا.
أشار إلى أن شريعة الزكاة لكي تجعل تكافلا اجتماعيا حقيقة فإنها اهتمت بجميع فئات المجتمع، ولكن اهتمت بشكل أوسع بالفئات الضعيفة وهم الفئات المستحقة للزكاة من الفقراء والمساكين وأبناء السبيل وغيرهم من أصناف الزكاة الثمانية.
ولفت حجاج، إلى أنه من أجل أن يحدث هناك تكافل فلابد أن يكون هناك توازن في المجتمع ، فجاء الإسلام ليلغي الطبقات فلا يكون هناك طبقات تمتلك القناطير من الذهب والفضة وطبقة لا تمتلك قوت يومهم، ومن هنا شرع الإسلام الزكاة لكي يؤخذ من الغني فيعطي للفقير وبالتالي تنتهي الطبقية فلا يكون هناك غنيا غنا مفرطا ولا فقيرا معدوما، وهذا الأمر يجعل المجتمع يعيش في تكافل اجتماعي متوازن.
حكم إعطاء الزكاة للاقارب؟
وفي ختام الملتقى، أجاب المحاضرون على تساؤلات الجمهور ، حيث تضمنت عدة أسئلة منها : زكاة الفطر وكيفية إخراجها؟، وحكم إعطاء الزكاة للاقارب؟، وكيفية حساب زكاة عروض التجارة؟، وحكم فوائد البنوك؟، وكيفية إخراج الزكاة علي الوديعة والفوائد ؟.







