رحلة الأزهر في رمضان| مدرسة الرواق العباسي.. مقر استقبال قادة العالم
في الذكرى 1086 لتأسيس الجامع الأزهر، تتجدد العودة إلى زواياه الخفية التي تحفظ في حجارتها سيرة قرون من العلم والعبادة، وفي هذا السياق، تبرز مدرسة الرواق العباسي، أو مدرسة الخديوي عباس حلمي الثاني، والتي تمثل حلقة الوصل بين تاريخ الأزهر القديم وعصره الحديث.
ويستعرض نيوز رووم في السطور التالية قصة مدرسة الرواق العباسي، وأهم ما يميزها.
صاحب مدرسة الرواق العباسي
هو الخديوي عباس حلمي الثاني، وكان معروفاً باهتمامه الشديد بتجديد الآثار الإسلامية وإبراز عظمة الأزهر.

قصة البناء والتأسيس (١٣١2 هـ / ١٨٩5م)
بُنيت مدرسة الرواق العباسي، على الطراز المملوكي الجديد، واستخدم فيها نفس شكل العمارة القديمة لكن بأدوات وتقنيات العصر الحديث، وعندما أراد الخديوي عباس حلمي الثاني عمل توسعة كبرى للجامع الأزهر، بنى مكان مميز بثلاثة طوابق استُغل منها طابقين لسكن الطلاب، وافتتحها الخديوي في احتفال مهيب سنة 1897م.

أهم ما يميز مدرسة الرواق العباسي
المحراب العباسي: الرواق يضم محراباً بديعاً صُمم على طراز المحاريب المملوكية بلمسة حديثة، يتميز بالرخام الملون والنقوش التي تنطق بعظمة الفن الإسلامي في القرن التاسع عشر.

الرنك الملكي (ختم عباس حلمي)، عند مشاهدة واجهة مدرسة الرواق العباسي والمبنى من الداخل في السقف، ستجد "رانك" الخديوي عباس حلمي الثاني محفوراً بدقة، وهو الختم الذي يثبت ملكية ووقفية هذا المبنى لهذه الحقبة التاريخية، ويتميز بطرازه الفريد الذي يدمج بين الفخامة الملكية والوقار الأزهري.

الرواق العباسي ليس منعزلاً عن الجامع الأزهر، بل له مدخل واتصال وثيق بجهة رواق الجبرت، مما يجعله شرياناً يربط بين أقدم أجزاء الجامع وأحدثها، ويسهل حركة العلماء والطلاب والوفود الرسمية.
نظام الدراسة في مدرسة الرواق العباسي
بنيت مدرسة الرواق العباسي لتكون مدرسة وقاعة كبرى للمحاضرات والاحتفالات الرسمية الكبرى، وفي عهد الخديوي عباس حلمي الثاني، بدأ تنظيم الدراسة في الأزهر بشكل إداري حديث (جداول، امتحانات، وشهادات نظامية)، وكانت هذه المدرسة شاهدة على بدايات هذا التحول.

مدرسة الرواق العباسي.. مقر استقبال قادة العالم
مدرسة الرواق العباسي، ليس مجرد أثر، بل هو ديوان الجامع الأزهر، بداخل الرواق العباسي، يتم استقبال كبار قادة ومسؤولي العالم، زمؤخرًا استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب شيخ الأزهر مع الملك تشارلز الثالث (البرنس تشارلز سابقاً) والذي كان معجباً بعمارة الإسلام.
كما استقبل الأزهر السيدة جيل بايدن (زوجة الرئيس الأمريكي)، والعديد من رؤساء الدول والملوك، ليكون هذا الرواق هو "سفارة الأزهر" للعالم.






