علي جمعة يحسم الجدل: هل يجوز جمع وقصر الصلاة يوميا بسبب العمل؟
أجاب الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق، على تساؤل يشغل الكثير من الموظفين وأصحاب المهن، حول مدى جواز جمع أو قصر الصلوات بشكل يومي بسبب ظروف العمل.
حيث أجاب الدكتور علي حمعة على سؤال إحدى السائلات خلال حواره ببرنامجه «أعرف دينك» المذاع على شاشة «صدى البلد»،
والتي قالت: «دلوقتي لو أنا ظروف شغلي بتحتم عليا إني أنا أقصر من الصالة أو أجمعها فأنا بعمل كده كل يوم. فهل ده يعتبر استهتار؟.. وهل هي رخصة ممكن أعملها كل يوم؟».
ورد الدكتور علي جمعة، موضحا أن هذه المسألة لها أصل في التراث الفقهي، قائلا: «الرخصة ألف فيها سيدنا الشيخ أحمد بن الصديق إزالة الخطر عن من جمع بين الصلاتين بدون عذر في الحضر وأورد مذاهب التابعين».
وأضاف جمعة: «هناك بعض من التابعين يجيزون هذا، وهو الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، وذلك لحديث مسلم عن ابن عباس أن النبي جمع بينهما بدون عذر في الحضر».
الفرق بين الجمع والقصر
وحذر الدكتور علي جمعة من الخلط بين الجمع والقصر، مشددا على أن القصر مرتبط بالسفر فقط، قائلا: «القصر يكون للسفر.. لا تصلي الظهر اثنين، صلي الظهر مع العصر تقديما أو تأخيرا، والمغرب مع العشاء تقديما أو تأخيرا».
وتابع: «لكن لا تصلي الظهر اثنين والعصر اثنين كشأن السفر.. في السفر يجوز لنا القصر والجمع، لكن في الحضر يجوز لنا الجمع فقط ونحن نصلي على التمام».
رأي الإمام النووي في الحرج
وأشار جمعة إلى رأي مذهب الشافعية في حالات الضرورة، قائلا: «وعذر من مرض أو سفر فهو يجوز للإنسان أن يفعل هذا حتى إن الإمام النووي من الشافعية نص على أنه له هذا عند الحرج بشرط أن لا تكون عادة».
ووجه نصيحة للسائلة بخصوص طبيعة عملها: «ولأن شغلك شغل مستمر وهو سبب هذا الجمع فاحرصي حتى تكوني مع الإمام النووي إنك تفعل هذا أثناء الشغل»، مؤكدا أن الجمع في هذه الحالة يكون لرفع الحرج والمشقة عن المسلم مع ضرورة أداء الصلاة كاملة دون تقليل عدد الركعات.



