عاجل

ترك الصلاة سنوات ثم تاب وبدأ يحافظ على الفروض.. حكمه وكيف يقضي الفوائت

الصلاة
الصلاة

من ترك الصلاة سنواتٍ ثم تاب إلى الله وبدأ يحافظ على الفروض؛ فهنا سؤالان: هل يقضي الفوائت؟ وكيف يقضي؟، سؤال أجابه الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر. 

أولًا: في الحكم

هذه المسألة محلُّ خلافٍ معروف بين الفقهاء:
• جمهور العلماء عبر القرون يميلون إلى أن الفوائت تُقضى؛ لأن الصلاة دينٌ في الذمة، ولقوله ﷺ فيمن نام عن صلاة أو نسيها: «فليصلها إذا ذكرها»، فيقيسون عليه كل فائتٍ من حيث أصل القضاء.
• وذهب فريقٌ (ومنهم كثير من الحنابلة) إلى أن من تركها عمدًا لا قضاء عليه؛ لأن الصلاة مُؤقّتة، وقد فات وقتها، لكن تلزمه التوبة والاستكثار من النوافل.

ثانيًا: ما هو الأقرب للاطمئنان؟

من أراد الاستبراء لدينه والخروج من الخلاف بما يطمئن قلبه؛ فطريق الجمهور حسنٌ: أن يجمع بين توبة صادقة وبين قضاءٍ تدريجي دون أن ينهك نفسه.

ثالثًا: كيف يقضي عمليًا؟

اجعل مع كل فريضةٍ حاضرة فريضةً قضاءً من جنسها (بعد الظهر: ظهرٌ قضاء… وهكذا). ومع الوقت تتراكم الحسنات وتخفّ المؤنة.

رابعًا: أوقات الكراهة

قضاء الفائتة له سبب، وكثيرٌ من أهل العلم يجوّزون القضاء ولو في أوقات الكراهة؛ لأن المنهيّ عنه عندهم هو التطوع الذي لا سبب له، أما القضاء فله سبب سابق.

وشدد: تاب الله على من تاب، ومن بدأ اليوم فقد بدأ الطريق الصحيح؛ فإن مات قبل إتمام القضاء- مع صدق التوبة وبذل الجهد- فرجاؤنا في رحمة الله واسع، فالمبادرة لها شأنٌ عظيم عند الله.

كما قال الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، إن الأصل أن القيام في الصلاة ركن وفرض في الفريضة؛ فمن كان قادرًا على القيام وتركه بلا عذر بطلت صلاته.

ما هي الطريقة الصحيحة لـ الصلاة على الكرسي؟

واستطرد علي جمعة: لكن إذا وُجد مانع صحي أو جسدي يمنع القيام (دوخة شديدة، ضعف، مرض، ألم…) فله أن يصلي من جلوس، ويدخل في الجلوس الصلاة على الكرسي.

■ الطريقة باختصار:

1. يجلس على الكرسي مستقبلًا القبلة.

2. يكبّر ويقرأ وهو جالس.

3. يجعل الركوع بالإيماء بالرأس (انحناءة خفيفة).

4. ويجعل السجود أشدّ خفضًا من الركوع (انحناءة أكبر).

5. والجلوس للتشهد يكون على نفس الهيئة.

ولو لا يستطيع الانحناء بجسمه بسبب الظهر أو الألم:

• يكتفي بخفض الذقن/الرأس للركوع، ويجعل السجود أخفض منه.

• فإن لم يستطع حتى ذلك: ينتقل إلى إيماءة العينين بقدر الاستطاعة.

ولفت إلى أنه يجوز في النافلة الجلوس ولو كان قادرًا على القيام، أما الفريضة فلا يترك القيام إلا لعذرٍ معتبر.

تم نسخ الرابط