المفتي يشهد احتفال "الأوقاف" بذكرى انتصارات العاشر من رمضان بمسجد العزيز الحكيم بالمقطم
المفتي يشهد احتفال الأوقاف بذكرى انتصارات العاشر من رمضان بمسجد العزيز الحكيم
شهد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، مساء اليوم السبت، احتفال وزارة الأوقاف المصرية بذكرى انتصارات العاشر من رمضان، الذي أُقيم بمسجد العزيز الحكيم بالمقطم، وذلك في أجواء إيمانية امتزجت فيها مشاعر الاعتزاز بتاريخ الوطن بروح هذا الشهر الكريم.
ذكرى انتصارات العاشر من رمضان
وأكد فضيلة مفتي الجمهورية أنَّ ذكرى انتصارات العاشر من رمضان، تمثل محطةً مضيئةً في تاريخ الأمة المصرية، وتجسِّد ملحمةً فريدةً امتزج فيها الإيمان بالعلم، والتخطيط الدقيق بروح التضحية والفداء، مشيرًا إلى أنَّ هذا النصر العظيم لم يكن وليد لحظة عابرة، بل ثمرة إعداد طويل وإرادة صلبة ويقين راسخ بأن النصر هبةٌ يمنحها الله لمن أخذ بأسباب القوة وأحسن التوكل عليه.

حضر الحفل، أ.د. أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، الدكتور، إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أ.د. محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، أ.د. سلامة داوود، رئيس جامعة الأزهر، أ.د. شوقي علام، رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، السيد/ محمود الشريف، نقيب السادة الأشراف، الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية وعدد من القيادات الدينية والتنفيذية وعلماء الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية ووزارة الأوقاف، وجموع المصلين ورواد المسجد.
وفي سياق آخر، أوضح الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن السؤال الذي يطرحه الكثيرون عند قراءة أحكام الشريعة هو: لماذا شرع الله هذا الأمر ومنع ذاك؟ ويكمن الجواب في كلمة واحدة هي "المصلحة"، مؤكدا أن الشريعة الإسلامية ليست مجرد نصوص أو قوانين جامدة، بل هي ميزان دقيق وضعه الخالق الحكيم لتحقيق سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة.
كيف نفهم المصلحة؟
أكد “عياد” خلال حلقة اليوم من برنامج “حديث المفتي”أن المصلحة في الإسلام ليست اتباعاً للأهواء أو الرغبات الشخصية، بل هي المنفعة التي تحقق الصلاح الدائم للفرد والمجتمع. ولكي تكتمل الرؤية، وضع علماؤنا قواعد واضحة لفهم المصلحة، من أهمها: "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح"، موضحا بمثال: “إذا كان في أمر ما نفع بسيط يترتب عليه ضرر كبير، فإن الشرع يمنعه حمايةً لنا”
ولفت إلى أن القرآن الكريم ضرب لنا أروع مثال في تحريم الخمر والميسر، حين قال سبحانه: "يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا"، مضيفا: هنا نرى الدقة الإلهية؛ فالقرآن لم ينكر وجود منافع مادية عابرة في الخمر والقمار، ولكنه عندما قارنها بالضرر والفساد (الإثم الكبير الذي يصيب العقل والمال والأسرة)، رجح كفة المنع، لأن مصلحة حماية العقل والمجتمع أهم بكثير من مصلحة الربح المادي الزائل.
أدلة المصلحة في القرآن الكريم
وأشار إلى أنه إذا نظرنا إلى أدلة هذه المصلحة في القرآن الكريم، سنجد أن الله تبارك وتعالى وصف رسالة الإسلام بوضوح في سورة الأعراف حين قال عن نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم: "يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ".



