عاجل

الحداثة بلا ضوابط تهدد الثوابت.. أستاذ بالأزهر يحذر من استهداف عقول الشباب

الدكتور عرفة النادي
الدكتور عرفة النادي

أكد الدكتور عرفة النادي الأستاذ بكلية أصول الدين بالقاهرة، أن الإنسان مخلوق مكرم مُيز بالفكر، موضحاً أن الإنسان لا يكون إنسانا إلا بفكره، ولذلك فإن من يزعم أن عقله قادر على أن يخوض في كل شيء من غير ضابط فقد أخطأ.

وقال النادي إن العقل آلة مخلوقة، ولا يمكن لمخلوق أن يدرك حقيقة رب قادر فعال لما يريد، حيث أن العقل آلة متغيرة ولا يمكن لها إدراك حقيقة غير المتغير، وهو الله تعالى، مشيرا إلى أن الإنسان لن ينعم إلا في ظل الأمن، فهو مقدم على الطعام والشراب وكل شيء.

واستشهد بقوله تعالى: "أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف"، موضحاً أن الأمن هو إجراءات يقصد بها أن يتحقق للناس الطمأنينة في أوطانهم، أما الفكر معناه أن يتحرك العقل وأن يتدبر في المعلومات الحاضرة، وأما الأمن الفكري فهو أن يعيش الناس في طمأنينة على معتقداتهم ومبادئهم وثوابتهم.

الدكتور عرفة النادي
الدكتور عرفة النادي

وبين الأستاذ بكلية أصول الدين بالقاهرة، خلال ملتقى الجامع الأزهر بعنوان: "الأمن الفكري وسبل الحفاظ عليه"، في الليلة العاشرة من شهر رمضان المبارك، أن الخطر الحقيقي يكمن في التواجد المكثف لمن يطلق عليهم الحداثيين على مواقع التواصل الاجتماعي، بما يرددونه من مزاعم تشكك الشباب في عقيدتهم، والطعن في كل ما جاء في القرآن الكريم صراحة، والقول بأن السنة النبوية لا ثبوت لها تحت زعم الحداثية والتنوير والتجديد، قائلا أن هذا تبديد وليس تجديدا، وهو ظلامية وليس تنويرا، ودائما ما نحذر شبابنا منهم ومن أفكارهم الهدامة التي تهدف إلى إبعادهم عن دينهم وثوابتهم.

العصر الحديث مليء بالكثير من التحديات

واختتم الدكتور عرفة النادي بالتأكيد على أن العصر الحديث مليء بالكثير من التحديات ومحاولات خطف عقول الشباب عبر الفكر الحداثي، الذي يهدف إلى تحرير الإنسان من الوصاية ومن الحلال والحرام ومن الثواب والعقاب والجنة والنار، بما يعني تحرير الإنسان من كل شيء.

موضحاً أنه فكر يتمرد صراحة على الدين وعلى الإله وعلى الحضارة، بل منهم من زعم أن الإله هو عقل الإنسان، فهو قادر على كل شيء ويخترع كل شيء ويبتكر كل شيء، فلسنا في حاجة إلى إله، فكانت نتيجة فكرهم أنه لا دين ولا ثوابت ولا قيم، يفعل ما يشاء وقتما يشاء دون ضابط، فسلبوا من الإنسان الجانب الروحاني وقدسوا في المقابل العلم التجريبي، وهو ما ساوى بين الإنسان والجماد.

ولفت إلى أننا نريد حداثة توازن بين المادة والروح، وأن تأخذ بأسباب العلم والتكنولوجيا، ونريد حداثة تتصالح مع هذا الكون، أما الحداثية الغربية فهي غير مقبولة ولا تمثل أي صورة من صور التنوير ولا التأويل المنضبط لنصوص القرآن والسنة النبوية.

تم نسخ الرابط