عاجل

هل الزوج مكلف بكل شؤون زوجته؟ الأزهر يوضح معنى القوامة الزوجية

معنى القوامة في الاسلام
معنى القوامة في الاسلام

قال الدكتور أبو اليزيد سلامة، مدير عام شؤون القرآن الكريم بقطاع المعاهد الأزهرية، إن القرآن الكريم، بين مكانة الأنثى ما قبل الإسلام وبعده، ومن ذلك ما ورد في قوله تعالى: "وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ"، بينما يقول في موضع آخر: "أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ"، فبين الفرق واضحا بين مكانتها قبل الإسلام وبعده، فالأولى تؤكد علو مكانتها وسموها في الإسلام على النقيض من مكانتها قبله التي كانت تغلب عليها المهانة والنكران.

أوضح خلال ملتقى الجامع الأزهر، الذي عقد اليوم الخميس، في الليلة التاسعة من شهر رمضان المبارك، بعنوان: "قضايا المرأة بين إنصاف الوحي وانحراف العادات وضجيج الشبهات"، أن الإسلام قد أولاها - أمًّا وزوجةً وابنةً - بمكانة بالغة الأهمية، ومن ذلك قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا"، في دلالة على ما للزوجة من مكانة، ومنها ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللهِ، مَن أَحَقُّ النَّاسِ بحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟ قالَ: أُمُّكَ، ثُمَّ أُمُّكَ، ثُمَّ أُمُّكَ، ثُمَّ أَبُوكَ"، في بيان لمكانة الأم العظيمة في الإسلام.

الزوج هو المكلف بأمر الزوجة وبجميع شؤونها

وأكد مدير عام شؤون القرآن الكريم بقطاع المعاهد الأزهرية، أن الإسلام قد شدد على أن الزوج هو المكلف بأمر الزوجة وبجميع شؤونها، وأن ينفق عليها، موضحا أن القوامة في المفهوم الشرعي ليست تسلطا ولا استعلاء، وإنما هي مسؤولية ورعاية وتكليف يقتضي حسن المعاشرة وصيانة الحقوق، كما قرر القرآن الكريم في قوله تعالى: "الرجال قوامون على النساء"، أي قيام تكليف ونفقة وحماية.

أضاف أن النفقة حق ثابت للزوجة ما دامت في عصمة زوجها، وتشمل المأكل والملبس والمسكن وسائر ما تحتاج إليه بالمعروف، وفق القدرة والاستطاعة، مؤكدا أن العلاقة الزوجية في الإسلام تقوم على المودة والرحمة والتكامل، لا على النزاع أو المغالبة، وأن قيام كل طرف بواجباته هو الضمانة الحقيقية لاستقرار الأسرة وصلاح المجتمع.

الجدير بالذكر أن الملتقى قدمه سمير شهاب، المذيع بالتليفزيون المصري، وحضره الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف.

تم نسخ الرابط