عاجل

بين العطاء والإخلاص.. هل يكفي المال وحده ليكون الإنفاق مقبولًا في رمضان؟

الجامع الأزهر
الجامع الأزهر

أكدت الدكتورة إلهام شاهين أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر الشريف والأمين العام المساعد بمجمع البحوث الإسلامية، أن الصدقة من أحب الأعمال إلى الله تعالى، وأن الإنفاق في سبيله يكون بحسب مقدرة الإنسان، سواء كان مالًا أو عملًا أو كلمة طيبة، مشددة على أن الإخلاص هو الأساس في قبول العمل، وأن الله تعالى ينظر إلى النيات قبل الأعمال.

وأوضحت أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر الشريف والأمين العام المساعد بمجمع البحوث الإسلامية، أن إعطاء الصدقة للفقراء والمحتاجين صورة من صور الرحمة والإيثار، وهي سبب لنزول البركة في الدنيا ونيل الأجر في الآخرة، مؤكدة أن حتى المبلغ البسيط قد يكون سببًا في طمأنينة القلب وتحفيز الآخرين على فعل الخير.

من جانبها أكدت الدكتورة عزيزة الصيفي أستاذ البلاغة والنقد بجامعة الأزهر الشريف، أن القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة حثّا جميع المسلمين، رجالًا ونساءً، أغنياء وفقراء، على الإنفاق طوال العام، ويزداد هذا الفضل في الأشهر الكريمة، لا سيما شهر رمضان. واستشهدت بقول الله تعالى: «وفي أموالهم حق للسائل والمحروم»، وقوله سبحانه: «وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين»، وقوله عز وجل: «من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه له أضعافًا كثيرة»، مؤكدة أن الإنفاق باب واسع لمضاعفة الأجر ورفعة الدرجات.

وفي السياق ذاته، تناولت الدكتورة حياة حسين العيسوي، الباحثة بالجامع الأزهر الشريف، جانب القدوة النبوية في الكرم والجود، مشيرة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أجود الناس، لا يرد سائلًا، واستعرضت عددًا من المواقف التي تجسد عظيم عطائه وسخائه، بما يؤكد أن البذل والعطاء خُلُق أصيل في الإسلام.

كما تطرق الملتقى إلى صور متعددة للصدقة، منها صدقة العلم بنشر المعرفة وتعليم الآخرين، وصدقة العفو والصفح عمن أساء، مؤكدًا أن النية الصادقة هي الركيزة الأساسية لقبول العمل، وأن قيمة الصدقة لا تُقاس بكثرتها، بل بصدق صاحبها وإخلاصه.

جاء ذلك خلال ملتقى «رمضانيات نسائية» الذي نظمه الجامع الأزهر الشريف، في رابع أيام شهر رمضان المبارك،  تحت عنوان «رمضان شهر الإنفاق»، وذلك في إطار برامجه الدعوية والتثقيفية الموجهة للمرأة خلال الشهر الفضيل، لترسيخ القيم الإيمانية وتعزيز الوعي الديني لدى المرأة المسلمة، وذلك وبرعاية فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الأستاذ الدكتور أحمد الطيب.

 

تم نسخ الرابط