لو واحدة مأذيّة من أهلها.. ليه ماينفعش تستقل عنهم؟ علي جمعة يوضح
أجاب الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، على سؤال الشابة "أروى أحمد" خلال حلقة اليوم من برنامج نور الدين والشباب: «لو واحدة مأذِيّة من أهلها، لماذا لا يصح لها الاستقلال خوفًا من كلام الناس؟"
الله ينظر إلى قلوبكم
"وأكد عضو هيئة كبار العلماء، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم، فالحكم على الأشخاص بناءً على مظهرهم مرفوض في الدين والعادات والتقاليد.
ولفت عضو هيئة كبار العلماء إلى أن كلام الآخرين وأحكامهم على الغير، لا تجوز، مستشهدا بحدث النبي صلى الله عليه وسلم: "كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمعع".
لا تزر وازرة وزر أخرى
من ناحية أخرى، اوضح أن الدين الإسلامي نُهيْنا عن تحميل شخص ذنب غيره، كما قال الله تعالى: "لا تزر وازرة وزر أخرى"، موضحا أن كل إنسان مسؤول عن تصرفاته بشكل فردي إذا وصل إلى سن البلوغ، حيث تبدأ المسؤولية الفردية.
وأشار عضو هيئة كبار العلماء، أنه يجب أن نُعلّم أنفسنا التمييز بين الصحيح والخطأ: “الصح صح والغلط غلط، وهناك فرق كبير بين القبيح والصحيح”.
الحرية تقترن بالمسؤولية
وفي سياق آخر، أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن بعض القرارات المصيرية في حياة الإنسان قد تُتخذ بدافع الاندفاع أو الهروب من الضغوط، دون نظرٍ كافٍ في عواقبها الممتدة على المدى البعيد.
وأوضح عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أن من بين هذه القرارات ما يتعلق بالاستقلال التام، أو رفض الزواج والإنجاب، مشيرًا إلى أن بعض من يتخذون مثل هذه الخيارات قد يواجهون بعد سنوات شعورًا بالوحدة أو الندم إذا لم تكن قراراتهم مبنية على وعيٍ وتقديرٍ سليم للنتائج.
وشدد علي جمعة على أن الإنسان حرّ في اختياراته، إلا أن هذه الحرية تقترن بالمسؤولية، مؤكدًا أن النصيحة تظل قائمة، وأن العلاقات الاجتماعية لا ينبغي أن تنقطع بسبب اختلاف وجهات النظر أو أنماط الحياة.



