هل للبنات نفس حرية الأولاد؟ علي جمعة يوضح دور العادات والتقاليد
طرحت الشابة "حور" خلال حلقة اليوم من برنامج "نور الدين والشباب" سؤالًا حول حرية الشباب والفتيات داخل الأسرة، متسائلة: "هل في حرية حقيقية للبنت زي الولد؟"
حرية البنات مرتبطة بالعادات والتقاليد
وفي هذا السياق، أوضح الدكتورعلي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، أن موضوع الحرية مرتبط بالعادات والتقاليد المحيطة بالمجتمع، وليس بقرار الأهل، مبينا: "أهالي كتير لما أولادهم يسألوهم بيقولوا انتوا أحرار إحنا مش فرضين عليكم قواعد تمشوا عليها بس في الحقيقة إحنا حوالينا قوانين وعادات وتقاليد بتجبرنا نعمل حاجات إحنا مش عايزين نعملها".
وأضاف عضو هيئة كبار العلماء، أن المشكلة أحيانًا تظهر عندما تشعر الفتاة أن الحرية عندها أقل من الولد: "ليه أخوها يخرج يتفسح أو يسافر ويعمل كل ما يريده، وأنا لأ؟ فين الحرية في كده؟"
كيف تقيد العادات والتقاليد حرية الفتيات؟
وأوضح الدكتور علي جمعة، أن القضية ليست في عدم وجود الحرية، لكن في محدودية الحرية، بسبب العادات والتقاليد، وكلام الناس عن البنات التي تخالف العادات والتلقاليد، وطرح مثالا: "لو خرجتي ورجعت الساعة واحدة بالليل العادات عندنا إن البنات بيرجعوا الساعة 10 مساءً، وماما تديكي كلمتين عشان اتأخرتي".
وأشار إلى أن هذا كله نابع من حرص الأهل، وأن وضعهم للقواعد ليس تحكمًا وإنما حماية للفتاة من كلام الناس ومن الأذى، متابعا: "لما نواجه مشكلة الاختيار، قدامنا فعلين، فعل سيترتب عليه نوع من الأذية، وفعل سيترتب عليه نوع من الحرمان، ولازم نختار بحكمة، ونشوف إحنا مستعدين نتحمل إيه".
وأضاف أن المجتمع يضع قواعد لحماية الأفراد، مشيرًا إلى أن القواعد ليست لإجبار الناس على التصرف كما يشاؤون، بل لحماية الشخص نفسه، والتأكد من أنه قادر على تحمل النتائج. الفعل الذي يترتب عليه أذى يتحمله الفرد نفسه، وليس الآخرين أو المجتمع.
وأشار إلى أهمية المحاورة والمناقشة المفتوحة بين الأبناء والوالدين، موضحا أنه يجب الجلوس مع الأب والأم والتحدث بصراحة، لشرح وجهة نظر الأبناء وفهم الحدود المقبولة للحرية، لافتا إلى أن هذه المحاورة تساعد الجميع على إدراك الحقوق والواجبات.
وختم "جمعة" حديثه بالتأكيد على أن الحرية والاستقلالية مرتبطة دائمًا بالمسؤولية، مؤكدا أن الفعل الذي يقوم به الفرد هو فعل تجاه نفسه، وليس تجاه والديه أو الآخرين، إذ يجب أن يفكر في العواقب ويختار بحكمة، مشيرا إلى أن الحوار والمناقشة هما السبيل لفهم الحقوق والواجبات داخل الأسرة والمجتمع.



