عايز تقرب من ربنا بجد؟.. محمد أبو بكر يوضح خطوات التقرب إلى الله
قال الشيخ محمد أبو بكر، الداعية الإسلامي، إن أول درجة من درجات معرفة الله أن تحب ربك، مؤكدا أن حب الله أن تسرّ بما أمرك به على هوى نفسك: «أن تتلذذ بطاعته، حتى وأنت واقف بين يدي الله والإمام يقرأ في الصلاة وتظل مستمتعًا بطاعته، ليس فقط لأن صوت الإمام جميل، بل لأنك واقف بين يدي الله سبحانه وتعالى».
وأضاف خلال حلقة اليوم من برنامج "إني قريب": «عندما تحب ربك، تعرف الله سبحانه وتعالى معرفة حقيقية، وليست معرفة مزيفة، فالمعرفة المزيفة موجودة، كما كان حال إبليس، الذي كان يعرف الله لكنه لم يكن يعرفه معرفة صادقة، مع أنه كان أعبد أهل الأرض والسماء، جليس الملائكة ومفتيهم، لكنه لم يدرك قوة الله وقدرته الحقيقية، فلما أمره الله، عصى، وهكذا طُرد ومنع، وشُتِّت عن رضوان الله، شتان بين ما كان عليه وما أصبح عليه».
اعرف ربك
وأوضح أنه لكي يعرف الإنسان ربه، عليه أن يكسر قلبه بالذكر: متابعا: "الذكر الذي يشغلك بالله عن الله، فقد كان لأحد الصالحين ورد يومي يذكر به الله، وفي يوم نام عن وردِه، فرأى في المنام اعتابًا يُقال له: يا هذا، ما لك تغفل عن ذكرنا وتنام؟ فاستيقظ وهو يقول: كيف أنسى سمعي وبصري، بينما عيني تراك، ولم أشبع من النظر إلى الله".
ولفت إلى أن المسافة بين العبد وربه لا تقطع بالأقدام، بل بالقلوب، والذكر الدائم هو الذي يقطع هذه المسافة، حتى ولو بدون حضور وخشية ظاهرة، مواصلا: اذكر الله بيدك ولسانك وعقلك وعينك وجوارحك، حتى يصل الذكر إلى قلبك، فيحصل الحضور بينك وبين الله."
المحافظة على الفرائض
وأشار إلى سر آخر للتعرف على الله وحبه، هو المحافظة على الفرائض، وليس النوافل، مبينا أن الكثير يتقرب إلى الله بالنوافل ويهمل الفرائض، مستشهدا بالحديث القدسي: "وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضته عليه"، فإذا حافظ العبد على الفرائض، صار عبدي ربانيًا، وعندما يسمع الله أكبر، ويقف بين يديه معظّمًا نداءه، فقد أخذ درجة من درجات القرب.
وأكد على دور السنن الرواتب، مثل الركعات اليومية والسنن التي كان النبي يصليها يوميًا، فهي تقرّب الإنسان من الله، وبعدها السنن غير الرواتب، التي كان النبي يفعلها أحيانًا وأحيانًا يتركها، وكلها وسيلة للتقرب الحقيقي إلى الله ومعرفة الله معرفة حقيقية.
ففي الحديث القدسي: "وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه".



