دعاء السحور الليلة الثانية من رمضان 1447: «هلم إلى الغذاء المبارك»
شرع الله تعالى السحور للصائم ليتقوَّى به على صوم النهار، وسماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم الغداء المبارك من أجل ذلك؛ فعن العرباض بن سارية السلمي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يدعو إلى السحور في شهر رمضان المبارك: «هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ».
دعاء السحور الليلة الثانية من رمضان
ومع استقبال السحور في ثاني ليلة من ليالي شهر رمضان يقدم موقع «نيوز رووم» دعاء السحور لتجدد به النية والعزم.
حث النبي صلى الله عليه وآله وسلم على السحور للصائم؛ لما فيه من حصول البركة التي تحدث من ذكر المتسحرين وصلاتهم وتلاوتهم للقرآن الكريم، وتضرعهم لله تعالى بالدعاء وغيرها من الأمور التي تحدث من المسلم عند استيقاظه للسحور، كما أن في السحور الأخذ بأسباب القوة على أداء العبادة كاملة غير منقوصة؛ فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «تَسَحَّرُوا، فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً» متفق عليه.
دعاء السحور في رمضان مستجاب
اللهم تقبل منا نيتنا في صيام رمضان خالصة لوجهك الكريم وأعنا على الصيام يا رب العالمين.
اللهم أيقظنا في أحب الأوقات إليك لندعوك ونستهديك ونسترضيك ونتوب إليك يا رب العالمين.
اللهم تقبل منا شهر رمضان المبارك وأجزينا به خير الجزاء خير ما جزيت به نبي عن أمته.
اللهم اجعل صيامنا مقبولا وذنبنا مغفورا ودعاءنا مستجابا وأجبر بخواطرنا يا كريم.
هل يشترط تجديد النية في كل يوم من رمضان، أم تكفى نية واحده للشهر ؟
القول الأول: يشترط تجديد النية لكل يوم من رمضان، وهو قول الجمهور: الحنفية والشافعية، والحنابلة، وابن المنذر، والظاهرية، وقول إسحق بن راهويه، وقالوا لأنها عبادات متفرقة ؛ لأنه يتخلل بين كل يومين ما ليس بزمان لهذه العبادة وهى من غروب الشمس إلى طلوع الفجر .
القول الثاني: تكفى نية واحدة في أول الشهر ، لكن إن كان هناك عذر قطع التتابع كالمرض، والسفر ثم عاد إلى الصوم ، فإنَّ عليه أن يجدد النية وهو مذهب المالكية، وذهب إليه الإمام أحمد.
وقالوا : إن الواجب صوم الشهر لقوله تعالى {فمن شهد منكم الشهر فليصمه}، والشهر اسم لزمان واحد فكان الصوم من أوله إلى آخره عبادة واحدة كالصلاة، والحج، فيتأدى بنية واحدة .
فما يشترط فيه التتابع تكفي النية في أوله.
ويرى الدكتور أحمد الشواف عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر أن الراجح أن ينوى في أول يوم صيام الشهر كاملا، ثم ينوى بعد ذلك كل ليلة، فإن نسى النية ليلة فتكفيه نية أول الشهر، جمعا بين القولين .
ثالثا: السحور يعتبر نية، وضبط المنبه للسحور يعتبر نية، وإن لم يستيقظ، وتوصية الأهل بإيقاظه للسحور تعد نية وإن لم يستيقظ . فاستحضار النية أمر يسير لا يحتاج لكلفة أو مشقة، فبمجرد أن يخطر ببال الإنسان في جزء من الليل أنه صائم غدا فقد بيت النية ، ولو تسحر للصيام فهذه نية. قال ابن مفلح:" لو خطَر بقَلْبِه ليْلًا أنَّه صائِمٌ غدًا، فقد نَوَى"، وقال ابن عابدين: "التسحر نية".



