صيغة النية في صوم رمضان.. هل السحور يعتبر نية ومدى اشتراط تكرارها كل يوم
يتساءل الكثيرون عن أحكام النية في الصيام، خاصة أحكام النية في صوم رمضان الذي يهل علينا بعد ساعات القليلة بعد تعذر هلاله اليوم وثبوته مع استقبال ليلة الخميس.
أحكام النية في الصيام
أولا: تبييت النية: يجب تبييت النية في الفريضة من الليل قبل طلوع الفجر وهو قول الجمهور، من المالكية ، الشافعية، والحنابلة
أدلتهم: عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَلَا صِيَامَ لَهُ».
وروي أيضا عن عائشة رضي الله عنها أن النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «من لم يبيِّت الصِّيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له».
هل يشترط تجديد النية في كل يوم من رمضان، أم تكفى نية واحده للشهر ؟
القول الأول: يشترط تجديد النية لكل يوم من رمضان، وهو قول الجمهور: الحنفية والشافعية، والحنابلة، وابن المنذر، والظاهرية، وقول إسحق بن راهويه، وقالوا لأنها عبادات متفرقة ؛ لأنه يتخلل بين كل يومين ما ليس بزمان لهذه العبادة وهى من غروب الشمس إلى طلوع الفجر .
القول الثاني: تكفى نية واحدة في أول الشهر ، لكن إن كان هناك عذر قطع التتابع كالمرض، والسفر ثم عاد إلى الصوم ، فإنَّ عليه أن يجدد النية وهو مذهب المالكية، وذهب إليه الإمام أحمد.
وقالوا : إن الواجب صوم الشهر لقوله تعالى {فمن شهد منكم الشهر فليصمه}، والشهر اسم لزمان واحد فكان الصوم من أوله إلى آخره عبادة واحدة كالصلاة، والحج، فيتأدى بنية واحدة .
فما يشترط فيه التتابع تكفي النية في أوله.
ويرى الدكتور أحمد الشواف عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر أن الراجح أن ينوى في أول يوم صيام الشهر كاملا، ثم ينوى بعد ذلك كل ليلة، فإن نسى النية ليلة فتكفيه نية أول الشهر، جمعا بين القولين .
ثالثا: السحور يعتبر نية، وضبط المنبه للسحور يعتبر نية، وإن لم يستيقظ، وتوصية الأهل بإيقاظه للسحور تعد نية وإن لم يستيقظ . فاستحضار النية أمر يسير لا يحتاج لكلفة أو مشقة، فبمجرد أن يخطر ببال الإنسان في جزء من الليل أنه صائم غدا فقد بيت النية ، ولو تسحر للصيام فهذه نية. قال ابن مفلح:" لو خطَر بقَلْبِه ليْلًا أنَّه صائِمٌ غدًا، فقد نَوَى"، وقال ابن عابدين: "التسحر نية".
وفي كتب الشافعية: " لو قال أتسحر للصوم، أو أشرب لدفع العطش نهارا، أو امتنع من الأكل والشرب والجماع مخافة الفجر، كان ذلك نية للصوم، قال الرافعي وهذا هو الحق إن خطر بباله الصوم بالصفات المعتبرة؛ لأنه إذا تسحر ليصوم صوم كذا فقد قصده".




