دولة التلاوة.. طه عبدالوهاب عن المقامات: لم نأت لنتسابق في مغنى بل معنى (خاص)
يتواصل الحديث عن دولة التلاوة الذي يستعد لختام موسمه الأول في ليلة القدر 27 رمضان 1447، من خلال اختيار أصحاب المراكز الأولى في الترتيل والتجويد من بين 5 متسابقين، وفي ظل الإعلان عن موسم جديد التقى موقع «نيوز رووم» بأحد أعضاء لجنة التسعة التي ستحسم أصحاب الصوت الندي.
المقامات طريق لفهم القرآن وإن لم تكن متكلمًا بالعربية
وقال الدكتور طه عبدالوهاب خبير الأصوات والمقامات وأحد لجنة تحكيم برنامج دولة التلاوة، إن وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري كان له تفصيل وتوضيح لأهمية علم المقامات في توصيل المعنى، فالموضوع وما يثار حوله هو فهم خاطئ لدى الناس بأن المقامات مغنى وهو ليس كذلك فالأمر مبني على فكر كيف يجعل القارئ المستمع يرى القرآن وإن لم يكن متعلمًا أو متكلمًا باللغة العربية.
وتابع: «نحن نتحدث عن فهم مقصد القرآن من الآية وكأنه يرى، فحين يقول الحق سبحانه وتعالى: «هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ»، فأجعله يشعر بالمطر، بالخضرة أمامه، وحينما يكون الحديث عن الجنة فيشعر بها، وحين نتحدث عن النار فيشعر باللهب والرعب.
أهمية علم المقامات
ولفت الدكتور طه عبدالوهاب إلى أنه في مرحلة الطفولة حينما سمع الشيخ الراحل كامل يوسف البهتيمي: «وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا»، فبكيت وجاء على ذهني وقتها أن القارئ من أصحاب النار، فسألت والدي وقلت له كيف يكون قارئا للقرآن ومن أهل النار، فأجابني: لأ يا بني هو من أهل الجنة، لكن «حسه حلو»، من هنا يأتي علم المقامات.
تلاوة القرآن قائمة على الحس
وأوضح أن القارئ في القديم كان يتعامل معه المستمع بالحس، مشددًا الأمر فلسفة أداء، فحين يتغير الصوت يكون المعنى مختلفًا كمن يقوم بالنداء على الحيوان مرة بصوت هادٍ وتارة بغلظة فالأولى دعوة للمجئ والأخرى للابتعاد والانصراف.
واختتم الدكتور طه عبدالوهاب بالقول: «لم نأت لنتسابق في مغنى ولكن لنتسابق في كيفية إظهار معنى والفارق بينهما نقطة تدبر، والنغمة التي لا تفيد القرآن فالقرآن في غنى عنها، فالموضوع ليس غناء والقراء العظماء تدبروا القرآن».



