عاجل

صيام يوم الشك 30 شعبان 1447.. صحة النهي عن استقبال رمضان بصوم يوم ويومين

صيام يوم الشك
صيام يوم الشك

يتساءل الكثيرون عن حكم صيام يوم الشك الموافق 30 شعبان 1447 هجريا (المتمم من شهر شعبان)، وفي التقرير التالي نوصح. 

صيام يوم الشك

روي عن صلة بن زفر - رضي الله عنه - أنه قال:" كنا عند عمار في اليوم الذي يشك فيه، فأتى بشاة، فتنحى بعض القوم ، فقال عمار : من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم".

وجاء في شرح الحديث: هذا الحديث يقول التابعي صلة بن زفر: "كنا عند عمار في اليوم الذي يشك فيه"، أي: في يوم رؤية الهلال، ويوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان؛ فهو يشك فيه، هل هو من شعبان أو من رمضان حتى يتبين الهلال، "فأتي بشاة"، أي: أتي عمار بشاة من الغنم طعاما، "فتنحى بعض القوم" ، أي: فابتعد بعض القوم ؛ لكي لا يأكلوا ؛ لأنهم صائمون ، فقال عمار: "من صام هذا اليوم" ، أي: يوم الشك ، "فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم"، أي: فقد عصى النبي صلى الله عليه وسلم وخالف أوامره وهديه ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن صيام هذا اليوم.

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: "لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوما ، فليصمه".

قال النووي رحمه الله:"فيه التصريح بالنهي عن استقبال رمضان بصوم يوم ويومين لمن لم يصادف عادة له ، أو يصله بما قبله ، فإن لم يصله ولا صادف عادة فهو حرام. هذا هو الصحيح في مذهبنا لهذا الحديث ، فإن وصله بما قبله أو صادف عادة له فإن كانت عادته صوم يوم الاثنين ونحوه فصادفه فصامه تطوعا بنية ذلك جاز لهذا الحديث ، وسواء في النهى عندنا لمن لم يصادف عادته ولا وصله يوم الشك وغيره فيوم الشك داخل في النهى، وفيه مذاهب للسلف فيمن صامه تطوعا ، وأوجب صومه عن رمضان أحمد وجماعة بشرط أن يكون هناك غيم. 

أي: إنه ليس نهيا عاما، بل استثني منه من كان له عادة كأن يوافق الاثنين أو الخميس الذي يكون من عادة البعض صيامه.

وقال النووي أيضا في المجموع شرح المهذب:"قال المصنف رحمه الله تعالى :ولا يجوز صوم يوم الشك ؛ لما روي عن عمار رضي الله عنه أنه قال : { من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم } فإن صام يوم الشك عن رمضان لم يصح ، فقد روي عن عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:" صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته ، فإن حال بينكم وبينه سحابة ، أو ظلمة ، فأكملوا العدة - عدة شعبان - ولا تستقبلوا الشهر استقبالا ، ولا تصلوا رمضان بيوم من شعبان".
{ولا تستقبلوا الشهر استقبالا} - أي: لا تتقدموا شهر رمضان بالصوم ، "ولا تصلوا رمضان بيوم من شعبان"، أي: النهي عن صيام يوم الثلاثين من شعبان - ؛ ولأنه يدخل في العبادة وهو في شك من وقتها فلم يصح كما لو دخل في الظهر وهو يشك في وقتها ، وإن صام فيه عن فرض عليه كره وأجزأه ، كما لو صلى في دار مغصوبة ، وإن صام عن تطوع نظرت - فإن لم يصله بما قبله ولا وافق عادة له - لم يصح ؛ لأن الصوم قربة - فلم يصح بقصد معصية، وإن وافق عادة جاز ؛ لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :{ لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه}".

تم نسخ الرابط