عاجل

حملة إسرائيلية وسلاح حماس.. المسار الدبلوماسي لغزة في مأزق|تفاصيل

غزة
غزة

يسير المسار الدبلوماسي لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بخطى متعثرة، في ظل تباين في تفسير بعض بنوده، لا سيما المتعلقة بسلاح الفصائل الفلسطينية المسلحة، إلى جانب الخروقات الإسرائيلية المتكررة التي تؤدي إلى موجات تصعيد محدودة، تبررها إسرائيل بذريعة الأمن.

حصيلة أولية للتصعيد منذ بدء تطبيق وقف النار

منذ بدء سريان الاتفاق، تتبادل إسرائيل وحركة حماس الاتهامات بخرق بنوده، مما أسفر عن مقتل مئات الفلسطينيين في هجمات متفرقة، بالإضافة إلى مقتل 3 من جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة.

<strong>غزة</strong>
غزة

نزع السلاح الثقيل محور الخلاف مع حماس

وبرزت مع وصول المرحلة الثانية من الاتفاق، قضية نزع سلاح الفصائل الفلسطينية المسلحة، التي تعتبرها إسرائيل مفتاحًا لحل بقية الملفات، بينما تربطها حركة حماس بخطوات أخرى متقدمة.

المحلل محمد جودة: الميدان يحدد مسار السياسة في غزة

يرى المحلل السياسي محمد جودة أن المشهد الراهن في غزة يجعل المسار الدبلوماسي أشبه بالسير على أرض متحركة، وأن تصريحات قادة حماس بشأن التمسك بالسلاح، بالتوازي مع العمليات العسكرية الإسرائيلية، تعكس تعقيدًا ميدانيًا يؤثر مباشرة على طاولة التفاوض.

وأضاف جودة في تصريحات صحفية: "السياسة هنا رهينة الميدان، فكل خرق أو تصعيد يقلل الثقة ويعيد الأطراف خطوات إلى الوراء، ويجعل أي تفاهم هشًا وقابلًا للانهيار عند أول اختبار".

<strong>غزة</strong>
غزة

إسرائيل واستراتيجية الضغط العسكري

وأشار إلى أن إسرائيل تستفيد من الضغط العسكري لتعزيز أوراقها التفاوضية، وفرض وقائع أمنية جديدة على الأرض، مثل مناطق عازلة وقيود مشددة، جزء من تصورها لإعادة صياغة المشهد الأمني، مدفوعة بحسابات الرأي العام والسياسة الداخلية.

أما حركة حماس وفقًا لجودة، فتعتبر سلاحها ورقة قوة أساسية، ورفض التخلي عنه دون مقابل سياسي واضح يحفظ وزنها على طاولة المفاوضات، معتبرة أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تحترم هذا الواقع.

حرب منخفضة الوتيرة أو تسوية مرحلية أو إعادة تشكيل سياسي

وأوضح أن استمرار التعطيل الميداني قد يؤدي إلى عدة سيناريوهات وهي استمرار حرب منخفضة الوتيرة مع جولات تصعيد متقطعة، أو تسوية مرحلية محدودة تركز على الملفات الإنسانية، أو إعادة تشكيل المشهد السياسي عبر ترتيبات إقليمية ودولية معقدة.

<strong>غزة</strong>
غزة

وأكد جودة أن العامل الحاسم هو قدرة الأطراف على الفصل بين منطق الميدان والسياسة، مشيرًا إلى أن استمرار اعتماد التصعيد كوسيلة لتحسين الموقع التفاوضي سيبقي المسار هشًا، مفتوحًا على احتمالات بين التهدئة المؤقتة والانفجار الواسع.

من جانبه، يرى المحلل السياسي أنور صالح أن ملف سلاح حماس أصبح محورًا رئيسيًا في المفاوضات للانتقال إلى المرحلة الثانية، موضحًا أن المرحلة الأولى تستهدف نزع السلاح الثقيل المستخدم للوصول إلى الأراضي الإسرائيلية، بينما تتناول المرحلة الثانية السلاح الخفيف.

نزع السلاح الثقيل أولًا والسلاح الخفيف محل نقاش

وأشار صالح إلى تقارير تسمح ببقاء السلاح الخفيف، مع نقاشات إسرائيلية حول بقاء حماس في السلطة مقابل هدنة طويلة الأمد، معتبرًا أن هذا الملف لن يشكل عقبة جوهرية أمام مشروع سياسي أوسع.

وأكد أن المسار السياسي والدبلوماسي في غزة مرشح لأن يكون تدريجيًا وبطيئًا، بسبب طبيعة الائتلاف الحكومي الإسرائيلي واقتراب الانتخابات، مع سعي إسرائيل لفرض معادلات أمنية تضمن يدها العليا حتى في حال التوصل لاتفاق، مشابهة لما يتم تطبيقه في لبنان.

وحذر صالح من أن أي تعثر في المسار قد يؤدي إلى تصعيد محدود، دون العودة إلى حرب شاملة، لكنه قد يخلق أزمة ثقة لدى الوسطاء.

تم نسخ الرابط