الحرب الاقتصادية قبل العسكرية.. عادل حمودة يوضح سيناريو الصين ضد تايوان
أكد الكاتب الصحفي والإعلامي عادل حمودة، أن مفهوم الحجر الصحي الذي قد تلجأ إليه الصين ضد تايوان يتشابه في جوهره مع الحصار، لكنه يختلف عنه في الوسيلة والأهداف المباشرة، موضحا أن الحجر الصحي لا يعني إغلاق الجزيرة كليا بقدر ما يستهدف استعراض سيادة بكين على تايوان وفرض واقع سياسي جديد دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.
تعطيل حركة التجارة
وأضاف حمودة، خلال برنامجه واجه الحقيقة على شاشة قناة القاهرة الإخبارية، أن هذا الإجراء من شأنه تعطيل حركة التجارة والحياة اليومية في تايوان وإرباك الولايات المتحدة وحلفائها من دون منحهم ذريعة مباشرة للتصعيد العسكري.
إرغام الحكومات على الامتثال لشروطها
وأكد أن غاية بكين تتمثل في إرغام الحكومات على الامتثال لشروطها، إلى جانب ترسيخ مطلب السيادة على تايوان باعتباره أمرا واقعا لا يقبل الجدل أو التفاوض.
وأوضح أن السيناريو المحتمل للحجر الصحي قد يبدأ بإلزام السفن والناقلات البحرية بتقديم أوراق مسبقة للسلطات الصينية على أن تخضع السفن المخالفة للتفتيش والاستجواب وربما الاحتجاز.
استهداف منفذ بحري
وأشار إلى أن الإجراءات قد تشمل جميع موانئ تايوان أو تستهدف منفذا بحريا مثل ميناء كاو هسيونج الذي يعد أكبر موانئ جنوب الجزيرة، ما يعزز القدرة على الضغط الاقتصادي دون إعلان حصار رسمي.
600 زورق من شرطة الموانئ
وقال حمودة نقلا عن تقديرات نشرتها Time، إن الصين قد تعتمد في تنفيذ هذا السيناريو على نحو 600 زورق من شرطة الموانئ مدعومة بنحو 3000 قارب صيد مسلح مع وجود مجموعات هجومية في الخلفية تحسبًا لأي تطور ميداني.
ولفت إلى أن بكين قد تعتبر أي محاولة أمريكية لكسر الحجر الصحي عملا عدائيا مباشرا، مشيرا إلى ما قاله توماس شوجرد الضابط السابق في البحرية الأمريكية وخبير مركز الأمن الأمريكي الجديد بشأن صعوبة اختراق أي حصار بحري دون مستوى مرتفع من المخاطر، موضحا أن امتلاك الولايات المتحدة خبرة قتالية واسعة منذ عام 2001 لا يعني بالضرورة تفوقا حاسما في صراع عالي الكثافة.
طبيعة العمليات الأمريكية
وأوضح أن طبيعة العمليات التي خاضها الجيش الأمريكي خلال العقود الماضية تختلف جذريا عن سيناريوهات المواجهة الكبرى بين قوى عظمى، مستشهدا بتجارب تاريخية في الحربين العالميتين الأولى والثانية، إذ أنه لم تمنح الخبرات الاستعمارية السابقة بعض الجيوش أفضلية حقيقية في حروب تقليدية واسعة النطاق.
واختتم حمودة مؤكدا أن المشهد ينطوي على أخذ ورد في تقدير موازين القوى، كما أن الخبرة القتالية قد توفر بعض عناصر التفوق، لكنها لا تحسم بالضرورة نتائج صراع معقد من طراز المواجهات الكبرى بين القوى الدولية.



