عاجل

دار الإفتاء تنهي الجدل.. وتكشف عن القول الحق في مسألة أبوي النبي

ابوي النبي
ابوي النبي

أنهت دار الإفتاء المصرية الجدل حول الأقاويل الباطلة التي انتشرت مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي من بعض المدعين حسب وصفها.

وأوضحت أن نجاة أبوَي النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو القول الحق الذي استقرت عليه كلمة المذاهب الإسلامية المتبوعة.

أشارت إلى أن هذا هو قول المحققين من علماء المسلمين سلفًا وخلفًا، وهو الذي انعقدت عليه كلمة علماء الأزهر الشريف عبر العصور، وعليه الفتوى بدار الإفتاء المصرية.

وقالت دار الإفتاء, لْيتقِ اللهَ أولئك الأدعياء ولْيخشَوا لَعْنَة وإيذاءَ حبيبه صلى الله عليه وآله وسلم المستوجب لِلَعْنِ فاعله، ولْيعلموا أنه لا ينبغي ذكر هذه المسألة إلا مع مزيد مِن الأدب مع مقام حضرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

سلفي يقسم بكراهة أبوي النبي 

وانتشر فيديو لداعية سلفي يقسم فيه بكراهية أبوي النبي محمد صلى الله عليه وسلم لأن الله جل وعلا والنبي يكرهما، حيث تسبب في حالة من الغضب مدعومة بتحرك قانوني وتساؤل عن دور المؤسسة الدينية في التصدي لهؤلاء.

امين الفتوى يوضح صفات أبوي النبي 

قال الدكتور محمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء إن سيدنا عبد الله بن عبد المطلب هو أعظم أب في الوجود، وستنا آمنة بنت وهب هي أعظم أم في الوجود، ولحضرتهما أعظم الأوصاف وأرفع الرتب وهذه أربع عشرة صفة شريفة: «السجود، والاصطفاء، والخيرية، والطهارة، والأفضلية، والعبودية، والسيادة، والمجد، والشرف، وأصرح البشر نسبًا، وآل سيدنا محمد، وآل سيدنا إبراهيم، والصلاة عليهما، والسلام عليهما.. صلى الله على سيدنا محمد وعلى سيدنا إبراهيم وعلى آلهما وسلَّم وشرّف».

صفات قرآنية لوالدي النبي 

1. فهما موصوفان بالسجود: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾، فآباؤه وأمهاته هم الساجدون، الذين تقلب في أصلابهم نور العيون، صلى الله عليه وآله ووالديه وسلم؛ كما قال ابن عباس: «مِنْ صُلبِ نَبىٍّ، إِلى صُلبِ نَبىٍّ، حَتَّى صرتُ نَبيًّا».

2. وبالاصطفاء: «إِنَّ اللهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ»، وهما أقرب الآباء والأمهات منه سببا ونسبا، وأشرف الخلق بطونا وظهورا.

3. وبالخيرية: «فَأَنَا خِيَارٌ منْ خِيَارٍ مِنْ خِيَار»، «فأَنَا ‌خَيْرُكُمْ ‌نَسَبًا، وَخَيْرُكُمْ أَبًا».

4. وبالأفضلية: «فَوَاللهِ إِنِّي لَأَفْضَلُهُمْ أَصْلًا، وَخَيْرُهُمْ مَوْضِعًا».

5. وبالطهارة: «لَمْ أَزَلْ أَنْتَقِلُ مِن الْأَصْلَابِ الطَّاهِرَاتِ إِلَى الْأَرْحَامِ الزَّاكِيَاتِ».

6. وبالعبودية: مقرونان بعبوديته في دعائه صلوات الله عليه: «‌اللهُمَّ ‌عَبْدُكَ ‌وَابْنُ ‌عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ» وهي أعلى أوصافه وكمالاته، في أشرف مقاماته، في إسرائه (سبحان الذي أسرى بعبده) ومعراجه (فأوحى إلى عبده ما أوحى)

7. وبالسيادة والمجد: فالخيار هم السادة الأماجد، بل هم سادة كل سادة.

قال سيدنا عبد الله بن عبد المطلب عليه وعلى أبيه السلام:

لقد علم الساداتُ في كل بلدةٍ .. بأن لنا فضلًا على سادةِ الأرضِ
وأنّ أبي ذو المجد والسؤدد الذي .. يُسَادُ به ما بين نشز إلى خفضِ
وجدي وآباءٌ له أثَّلوا العُلا .. قديما بطيب العرق والحسَبِ المحضِ

9. وبالشرف: فقد اتفق المسلمون على أن النبي صلى الله عليه وآله ووالديه وسلم هو أشرف الخلق نسبًا وأعظم أنسابهم شرفا، والمقصود الوالدان.

10. وبصراحة النسب: كما في الحديث النبوي الشريف: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إنّ صَرِيحَ وَلَدِ آدَمَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ: ابْنَا كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ؛ قُصَيٌّ وَزُهْرَةُ، لِفَاطِمَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ سَيَلٍ الْأَزْدِيّ» أخرجه الطبراني وابن السني والدارقطني.

11. وبآل سيدنا محمد: فالآل في لغة العرب هم المآل بدءًا ومنتهًى؛ فيشمل من يؤول إليهم المرءُ ومَن يؤولون إليه، بل هما عليهما السلام أصل الآل.

12. وبآل سيدنا إبراهيم: فهما النسل الإبراهيمي الموصول بالنسب المحمدي.

13. وبالصلاة عليهما: بالصلاة على آل سيدنا محمد وعلى آل سيدنا إبراهيم.

14. وبالسلام عليهما: فهما من آل ياسين صلى الله عليه وآله ووالديه وسلم الذين سلَّم الله عليهم في قوله تعالى: (سَلامٌ عَلى آل يَاسِينَ) كما في القراءة المتواترة، وهما مصطفيان: (وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى).

وشدد: من المعلوم أنّ الخيريةَ والاصطفاءَ والاختيارَ من الله والأفضليةَ عنده: لا تكون مع الشرك، كما يقول شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر العسقلاني في "أماليه".. وهذا أقوى ما يكون دليلا على الإيمان اليقيني والشرف الأبدي.

تم نسخ الرابط