التحقيق مع المتهم بنشر تصريحات دينية مغلوطة تثير البلبلة عبر مواقع التواصل
في إطار المتابعة الأمنية المستمرة لما ينشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، باشرت جهات التحقيق المختصة إجراءاتها مع أحد الأشخاص عقب ضبطه لقيامه ببث مقطع فيديو تضمن تصريحات دينية مغلوطة من شأنها إثارة البلبلة بين المواطنين.
بداية الواقعة
كانت الأجهزة الأمنية قد رصدت تداول مقطع فيديو عبر أحد الحسابات الشخصية، يتضمن حديثا للمتهم بشأن عدد من المسائل الدينية، مدعيا تفسيرات وتأويلات تخالف الثوابت المتعارف عليها، وهو ما أثار حالة من الجدل بين رواد مواقع التواصل، وتباينت التعليقات بين مؤيد ومعارض، بينما رأى آخرون أن تلك التصريحات تتعمد إثارة الرأي العام.
على الفور، تم فحص الفيديو وتحديد هوية القائم على نشره، حيث تبين أنه صاحب الحساب المشار إليه، وتم استصدار إذن من جهات التحقيق لضبطه.
أمام جهات التحقيق
وخلال جلسات التحقيق، واجهت النيابة المتهم بمحتوى الفيديو المتداول، حيث أقر بقيامه بتصوير ونشر المقطع عبر صفحته الشخصية، موضحا، بحسب أقواله، أنه كان يعبر عن وجهة نظره الشخصية في بعض القضايا الدينية، نافيا وجود نية لإثارة الفتنة أو الإساءة.
ووجهت له جهات التحقيق اتهامات بنشر أخبار وتصريحات من شأنها تكدير السلم العام وإثارة البلبلة بين المواطنين، فضلا عن إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
كما طلبت النيابة تحريات تكميلية حول نشاط المتهم الإلكتروني، وبيان ما إذا كان قد سبق له نشر محتوى مماثل، إلى جانب تفريغ الهاتف المحمول الخاص به وفحص حساباته على مواقع التواصل.
الإجراءات القانونية
وقررت جهات التحقيق اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، مع استمرار استكمال الفحص الفني للمحتوى المنشور، وبيان مدى مخالفته للقانون.
وتأتي هذه الواقعة في سياق حرص الجهات المعنية على مواجهة الشائعات والمعلومات غير الدقيقة التي يتم تداولها عبر المنصات الإلكترونية، لما قد تسببه من تأثيرات سلبية على الاستقرار المجتمعي، والتأكيد على أن حرية إبداء الرأي مكفولة في إطار الضوابط القانونية التي تحمي المجتمع من أي تجاوزات أو إساءة استخدام لتلك المنصات.



