عاجل

هل التوسل بالرسول وأولياء الله الصالحين يعد كفرًا؟.. أستاذ بالأزهر يوضح

حكم التوسل بالرسول
حكم التوسل بالرسول

يتسأل الكثيرون عن حكم التوسل برسول الله وأولياء الله الصالحين، كما يبحثون عن الحكم الشرعي الملزم لبيان حقيقة التوسل بالرسول وأولياء الله الصالحين، حيث أوضح الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر فرع أسيوط، الحكم الشرعي للتوسل برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبأولياء الله الصالحين.

حكم التوسل برسول الله 

وأكد أستاذ التفسير أن التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم جائز شرعًا، ولا حرمة فيه، وهو ما أجمعت عليه المذاهب الفقهية الأربعة، مشيرًا إلى أن بعض المتشددين يذهبون إلى تكفير من يتوسل بالنبي أو بالصالحين، وهو مسلك خطير لا يستند إلى فهم صحيح لأصول الشريعة وقواعدها.

وبين أن إسناد الأفعال في اللغة والشرع قد يكون إلى الخالق سبحانه على جهة الخلق والإيجاد، وقد يكون إلى العبد على جهة الكسب والتسبب، وكلاهما صحيح في لسان العرب ووروده ثابت في القرآن الكريم؛ فقد نسب الله الهداية إلى نفسه في قوله تعالى: ﴿وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾، كما نسبها إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم في قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، ولا تعارض بين الأمرين، لأن الهداية الأولى خلق وإيجاد، والثانية دلالة وإرشاد.

وأضاف أستاذ التفسير، أن الغوث والنفع من حيث الخلق والإيجاد إنما هو لله تعالى وحده، أما نسبته إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو غيره من الصالحين فباعتبار التسبب وطلب الدعاء، وهو أمر معروف ومقرر، مستشهدًا بما ورد في الحديث الشريف من نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن إطلاق ألفاظ توهم التسوية بين الخالق والمخلوق، مع إقراره بجواز الاستشفاع به على الوجه اللائق بمقامه.

وأشار إلى أن التكفير في مثل هذه المسائل باب خطير، وقد حذر النبي صلى الله عليه وآله وسلم من التسرع فيه بقوله: «أيما امرئ قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما»، مؤكدًا أن الأصل حمل كلام المسلم على أحسن المحامل، وأن اليقين لا يزول بالشك، وأن العلماء قرروا قاعدة تأويل كلام المسلم ما أمكن إلى وجوه صحيحة.

تم نسخ الرابط