عاجل

دروس وعبر من حياة الصحابة.. سعد بن أبي وقاص نموذجًا

سعد بن أبي وقاص
سعد بن أبي وقاص

أكد الدكتور صلاح عاشور، ستاذ التاريخ وعميد كلية اللغة العربية السابق بجامعة الأزهر، أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه تحمل كثيرا في سبيل الإسلام، وكانت سلوكياته قدوة لنا جميعا نتعلم منها، ويعد سعد بن أبي وقاص من اوائل الصحابة الذين دخلوا في الإسلام بعد أبي بكر الصديق وعثمان بن عفان وزيد بن حارثة رضي الله عنهم وكان يفتخر بأنه من السابقين الأولين.

أوضح أنه أسلم وهو في السابعة عشرة من عمره فواجه ابتلاء عظيما حين رفضت أمه دخوله في الإسلام وأضربت عن الطعام محاولة أن تبعده عن الإسلام، لكنه ثبت على دينه ودخل عليها قائلا لو كان لك مائة نفس فخرجت نفسا نفسا ما تركت هذا الدين وكان في موقفه هذا دليل واضح على تمسكه بالإسلام وإخلاصه وثباته ليظل نموذجا في الصبر والشجاعة والتضحية في سبيل العقيدة.

سعد بن أبي وقاص كان من فرسان الصحابة الأبطال

وأضاف أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه كان من فرسان الصحابة الابطال، فقد نشأ في قبيلة بني زهرة وهم أخوال النبي صلى الله عليه وسلم، وفي غزوة بدر امتنع بنو زهرة عن مواجهة النبي صلى الله عليه وسلم اكراما له، فكان لذلك أثر بالغ في تكوين شخصية سعد أبن أبي وقاص وترسيخ معاني المروءة والشجاعة فيه.

وهو من العشرة المبشرين بالجنة، وهي منزلة عظيمة تدل على علو مكانته وصدق إيمانه وحسن بلائه في نصرة الدين، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتز بسعد ويفتخر به ويقول صلى الله عليه وسلم: "هذا خالي فليرني أمرؤ خاله"، فاجتمع له شرف القرابة وبشارة الجنة.

الجامع الأزهر
الجامع الأزهر

من جانبه قال الدكتور نادي عبد الله، أستاذ الحديث وعلومه بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بالقاهرة، إن سيدنا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه كان يحظى بمكانة عظيمة عند النبي صلى الله عليه وسلم، وكان صلى الله عليه وسلم يعتز به اعتزازًا كبيرًا، كما يعد سيدنا سعد أول من رمى بسهم في سبيل الله، فكان سباقا إلى نصرة الإسلام والجهاد في سبيل الله تعالى، وقد قال له النبي صلى الله عليه وسلم يوما: "فداك أبي وأمي"، وهي منزلة عظيمة لم تعرف لأحد بهذه الصيغة إلا لسعد رضي الله عنه، مما يدل على مكانته الرفيعة ومحبة النبي له.

وشارك سعد بن أبي وقاص في جميع الغزوات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان مثالا للشجاعة والثبات وحسن الطاعة، كما عرف برجاحة العقل، وقوة البصيرة، وحسن التدبير، فجمع بين الشجاعة في الميدان والحكمة في القيادة.

وأوضح أنه في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، تولى إمارة الكوفة، وكان محل ثقة الخليفة لما عرف عنه من أمانة وعدل وحسن إدارة، ولم يكن اختياره لهذا المنصب إلا لأنه صاحب رسالة ومهمة، يحمل هم الدعوة ويؤدي الأمانة بإخلاص، فكان نموذجا للقائد المؤمن الذي يجمع بين قوة الإيمان وحكمة القرار وثبات القلب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعده إعدادا صحيحا كما كان سعد مؤهل تأهيل نفسي يجعله قادرة على القيام بمهامه على أكمل وجه.

جاء ذلك خلال اللقاء الأسبوعي لملتقى السيرة النبوية، الذي عقد تحت عنوان: "من سير الصحابة.. سعد بن وقاص دروس وعبر".

تم نسخ الرابط