وزير الشئون الإسلامية بجيبوتي يشيد بتميز مؤتمر الأوقاف عن المهن في الإسلام
أشاد السيد مؤمن حسن بري – وزير الشئون الإسلامية والأوقاف بجمهورية جيبوتي، بالنجاح المتميز الذي حققته الدورة السادسة والثلاثين للمؤتمر الدولي للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالقاهرة، مثمنًا الجهود التنظيمية والعلمية التي قادها الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، وحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي حظي بها والوفد المرافق له.
وزير الشئون الإسلامية بجيبوتي يشيد بتميز مؤتمر المهن في الإسلام ويثمّن جهود وزير الأوقاف
وأكد الوزير الجيبوتي أن جلسات المؤتمر ومحاوره عكست عمق الرؤية ودقة الإعداد وحسن اختيار الموضوعات، والحرص الملموس على معالجة القضايا الراهنة، مشيرًا إلى أن «وثيقة القاهرة في الإسلام وفلسفة العمران» تمثل تحولًا فكريًّا ومنهجيًّا في مقاربة قضايا العمل والمهن، وترسي رؤية حضارية متكاملة تجعل من الإتقان ونفع الناس والإحسان مسارًا أصيلًا لتجديد الخطاب الديني وبناء الإنسان في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة.
كما نوّه بأهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين مصر وجيبوتي في مختلف المجالات الدينية والعلمية والفكرية، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة؛ بما يعزز منهج الوسطية والاعتدال، ويخدم الرؤى المشتركة للبلدين الشقيقين.
وجدد التأكيد على عمق ومتانة العلاقات الأخوية بين البلدين، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة، في ظل ما يشهده البحر الأحمر ومنطقة القرن الإفريقي من تحولات وتحديات جيوسياسية، تقتضي مزيدًا من التشاور والتكامل والتنسيق؛ دعمًا للاستقرار والسلام في المنطقة.
صناعة الأمل أساس بناء السلام
كما شارك الدكتور محمد رجب خليفة – رئيس الإدارة المركزية لشئون الدعوة، نائبًا عن الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، في فعاليات مؤتمر «تعزيز السلم الأفريقي»، الذي عُقد هذا العام تحت عنوان: «أفريقيا وصناعة الأمل… لا يأس من رحمة الله»، برعاية الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وبرئاسة العلامة الشيخ عبد الله بن بية – رئيس منتدى أبوظبي للسلم، وبحضور نخبة من القيادات الدينية والفكرية والسياسية من مختلف دول القارة الأفريقية.
وخلال كلمته نقل الدكتور محمد رجب خليفة تحيات وزير الأوقاف وتقديره للمؤتمر والقائمين عليه، مؤكدًا أن الأمل في المنظور الإيماني يمثل فريضة روحية ومحركًا حضاريًا يدفع الأمم نحو البناء والتقدم، وأن شعار المؤتمر يعكس رؤية عميقة تؤكد أن أفريقيا ليست قارة أزمات كما يُصوَّر أحيانًا، بل هي قارة الإمكانات والقيم والطاقات الإنسانية القادرة على صناعة مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
وأوضح أن تعزيز السلم الأفريقي لا يتحقق بالاتفاقات وحدها، بل يتطلب بناء الجسور بين الشعوب، وترسيخ ثقافة العدل والرحمة، وبناء الوعي، وتصحيح الخطاب الديني والفكري، ومواجهة خطابات الكراهية والتطرف، مشيرًا إلى الدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسات الدينية والفكرية في تقديم خطاب يوحِّد ولا يفرّق، ويبني ولا يهدم، ويفتح آفاق الأمل أمام المجتمعات.



