ستارمر يرفض الأصوات المطالبة باستقالته على خلفية قضية إبستين
رفض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الاثنين، في رسالة إلى العاملين في مكتبه، الاستجابة للمطالبات الداعية إلى استقالته، وذلك عقب استقالة مساعد ثان على خلفية الجدل الذي أثاره قرار تعيين بيتر ماندلسون سفيرًا لبريطانيا لدى الولايات المتحدة بشأن قضية جيفري إبستين.
وأكد المتحدث الرسمي باسم ستارمر أن رئيس الوزراء مستمر في أداء مهامه ويركز على العمل المطلوب، مشددًا على أنه لا يعتزم التنحي، رغم تصاعد الضغوط التي يواجهها على خلفية ما يُعرف بفضيحة إبستين.

وأوضح المتحدث في تصريحات للصحفيين، اليوم الاثنين، أن ستارمر يواصل جهوده لإحداث تغيير في مختلف أنحاء البلاد، وذلك بعد ساعات من استقالة كل من رئيس قسم الاتصالات ورئيس الأركان التابعين لرئيس الوزراء.
مطالبات باستقالة كير ستارمر
ويتعرض ستارمر زعيم حزب العمال، الذي تولى منصبه منذ 19 شهرًا، لمطالبات من قوى سياسية معارضة بالاستقالة، بسبب تعيين بيتر ماندلسون سفيرًا في واشنطن، رغم علمه بأن ماندلسون واصل علاقته بجيفري إبستين حتى بعد إدانة الأخير بجرائم جنسية عام 2008.
وأعلن رئيس الاتصالات في مقر رئاسة الوزراء البريطاني تيم ألان، تقديم استقالته، موضحًا أن قراره يهدف إلى إفساح المجال أمام تشكيل فريق جديد لدعم رئيس الحكومة.
وجاءت هذه الاستقالة بعد يوم واحد فقط من تنحي مورغان ماكسويني، أقرب مساعدي ستارمر، بسبب الجدل المتعلق بعلاقات ماندلسون مع إبستين، مرتكب جرائم الاعتداء الجنسي الأمريكي الراحل.
ومع إعادة فتح ملفات مرتبطة بإبستين، تصاعدت التساؤلات حول سلامة قرارات ستارمر وقدرته على قيادة الحكومة. وعلى وقع هذه التطورات، خاطب رئيس الوزراء موظفيه في داونينغ ستريت، معربًا مجددًا عن أسفه لقرار تعيين ماندلسون.
وقال ستارمر في كلمته: "علينا أن نبرهن أن السياسة يمكن أن تكون قوة إيجابية"، مشيدًا بمورغان ماكسويني، واصفًا إياه بالصديق الذي أسهم في إعادة تشكيل حزب العمال وقيادته إلى الفوز في الانتخابات العامة عام 2024، محققًا واحدة من أكبر الأغلبيات البرلمانية في التاريخ البريطاني الحديث.
وأضاف: "أؤمن بأن السياسة قادرة على ذلك، وأؤمن بأنها بالفعل كذلك. من هنا نمضي قدمًا، ونتحرك بثقة بينما نواصل العمل على تغيير البلاد".



