عاجل

شبح التمرد يطارد قوات الاحتياط بجيش الاحتلال.. ما القصة؟

جنود الاحتياط بجيش
جنود الاحتياط بجيش الاحتلال

حذرت جهات أمنية إسرائيلية في تل أبيب من احتمالية تمرد جنود الاحتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي على أداء الخدمة العسكرية، وذلك على خلفية اتفاق تم التوصل إليه بين وزارتي المالية والدفاع، يقضي بفرض أعباء إضافية على جنود الاحتياط، في خطوة اعتبرت مخالفة للأعراف المتبعة سابقًا في هذا النوع من الخدمة.

ووصفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية هذه التطورات بأنها مخزية، مشيرة إلى أن الجهات التي صاغت الاتفاق داخل وزارتي الدفاع والمالية امتنعت عن إجراء مشاورات مسبقة مع قادة الألوية والكتائب، وهو ما اعتبر تنازلًا جديدًا ومهينًا، ستكون له انعكاسات سلبية مباشرة على جنود الاحتياط.

وينص الاتفاق على تقليص عدد أيام الإجازات الممنوحة لجنود الاحتياط، إضافة إلى إلغاء بدلات الدعم النفسي والاجتماعي التي يحصل عليها الجنود.

وأرجعت مصادر عسكرية تمرير هذا الاتفاق إلى كونه خطوة تمهيدية للحصول على موافقة حكومة بنيامين نتنياهو على مشروع الميزانية العامة الجديدة، معتبرة أن هذه الإجراءات جاءت على حساب الجنود الذين يؤدون الخدمة العسكرية.

تقليص مدة الخدمة الاحتياطية والإجازات

ورأت مصادر في جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه رغم ما يبدو من إيجابيات ظاهرية في الاتفاق، لا سيما الحديث عن تقليص مدة الخدمة الاحتياطية المخطط لها في عام 2026 إلى شهرين ونصف فقط، شريطة استقرار الأوضاع الأمنية، إلا أن تقليص أيام الإجازات ومنع بدلات الدعم النفسي والاجتماعي التي تصرف للجنود وقادة الوحدات عند انتهاء الخدمة، يحمل آثارًا سلبية كبيرة على أرض الواقع.

وأضافت المصادر أن وزارتي الدفاع والمالية الصهيونيتين بدأتا فعليًا بالمساس بحقوق جنود الاحتياط، واعتبرت ذلك جزءًا من توجيهات حكومية للجيش تهدف إلى خفض عدد جنود الاحتياط من 60 ألفًا إلى 40 ألف جندي في أي وقت خلال عام 2026، في إطار مساع لترشيد ميزانية وزارة جيش الاحتلال.

ونقلت الصحيفة العبرية عن ضابط رفيع في جيش الاحتلال الإسرائيلي تحذيره من التداعيات الخطيرة للقرارات المتسرعة، مؤكدًا أنها قد تؤدي إلى تمرد واسع في صفوف قوات الاحتياط ورفضهم الاستمرار في الخدمة العسكرية.

وقال الضابط: "رئيس الأركان إيال زامير يتخلى عن جنود الاحتياط من خلال هذا الاتفاق، بدلًا من الدفاع عنهم وتمثيلهم أمام الوزارات والوزراء الذين تجاهلوا وجودنا".

وشهدت مجموعات "واتساب" الخاصة بقادة كتائب الاحتياط حالة من التوتر الشديد خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث بدأ بعض القادة بالفعل بالتحدث عن خيار التمرد.

وقال عدد منهم: "إنهم يسخرون من القادة ويفككون قوات الاحتياط، في وقت كان فيه بعضنا يستعد للعودة إلى القتال".

وأفادت تقارير بأن بعض كتائب الاحتياط لا تنوي الامتثال لما وصفته بـ العقوبات المفروضة على جيش الاحتلال الإسرائيلي، وعلى رأسها إلغاء الإجازة الأسبوعية للمقاتلين، خصوصًا في مناطق القتال عبر الحدود، مثل المنطقة العازلة والخط الأصفر في قطاع غزة.

وعلى الرغم من صدور أوامر رسمية بإلغاء الإجازة الأسبوعية بهدف تقليص أيام خدمة الاحتياط، إلا أن عددًا من الكتائب لا يزال يصر حتى الآن على الاستمرار في منح هذه الإجازات.

تم نسخ الرابط