عاجل

بداية إيجابية بلا اختراق..ماذا بعد الجولة الأولى من المفاوضات النووية في مسقط؟

ويتكوف وعراقجي
ويتكوف وعراقجي

دخلت المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة، يوم الجمعة، مرحلة عملية في مسقط، بعد يوم حافل بالتسريبات والتكهنات. 

وعقدت الجولة الأولى من المحادثات بشكل غير مباشر وبوساطة نشطة من سلطنة عمان، دون تسجيل أي اختراق ملموس، لكنها اعتبرت من قبل الخبراء "بداية جيدة" لمسار الحوار المستقبلي.

وفي ختام الجولة، اتفق الطرفان على العودة للتشاور مع عاصمتيهما لاتخاذ قرار بشأن الجولة المقبلة، مما يشير إلى فتح قناة للحوار رغم غياب الاتفاق النهائي حتى الآن.

<strong>ويتكوف وعراقجي</strong>
ويتكوف وعراقجي

ردود فعل دولية حذرة وإيجابية

ورحب كلًا من الكرملين والأمم المتحدة باستمرار المفاوضات، معتبرين إياها خطوة في اتجاه خفض التوترات الإقليمية.

وقال الخبير صابر غل عنبري إن عدم عودة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى طهران بعد المحادثات، وتوجهه إلى الدوحة بدلاً من ذلك، يعكس غياب أي اختراق ملموس في المفاوضات، موضحًا أن استمرار الحوار يعتمد على قرارات الطرفين خلال الأيام المقبلة، خاصة تقييم إيران ورد فعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

دور الوساطة العمانية

قبل انطلاق الجولة، التقى عراقجي بنظيره العماني بدر البوسعيدي لنقل موقف طهران ومطالبها، مؤكدًا التزام بلاده بالمسار الدبلوماسي مع حماية مصالحها الوطنية، ولعبت سلطنة عمان دورًا محوريًا في إدارة الحوار، إذ أجرى البوسعيدي مشاورات منفصلة مع الجانبين، وتبادلت الرسائل بينهما عبر مراحل متعددة.

<strong>ويتكوف وعراقجي</strong>
ويتكوف وعراقجي

غياب الثقة بين الطرفين

وأكدت مصادر قريبة من الفريق الإيراني أن أي محاولة أمريكية لطرح ملفات خارج الإطار النووي تم رفضها، مشددة على أن إيران لن تتراجع تحت الضغط، مضيفة أن انعدام الثقة المتراكم، نتيجة انسحاب ترامب سابقًا من الاتفاق النووي وفرض عقوبات اقتصادية، يمثل عائقًا رئيسيًا.

كما أشارت المصادر إلى أن المقاربة الأمريكية تمزج بين المفاوضات واستعراض القوة، بما في ذلك تحركات القيادة العسكرية الأمريكية في المنطقة، مما يزيد من صعوبة الحوار.

جدية الحوار وبداية محسوبة

ورغم هذه التحديات، وصف عراقجي المفاوضات بأنها "جدية وإيجابية نسبيًا"، مؤكدًا رغبة الطرفين في استمرار الحوار، واعتبر الخبراء مثل بهمن أكبري الجولة الحالية بداية جيدة لكنها غير كافية بدون إرادة سياسية حقيقية من كلا الطرفين.

وأوضح أكبري أن الجولة الجديدة جاءت بعد 8 أشهر من الصمت بين واشنطن وطهران، وأن الوساطة العُمانية ساعدت على توفير بيئة آمنة لتبادل الرسائل بعيدًا عن الإعلام، مع التركيز على تخفيف حساسية الحوار وبدء إعادة بناء الثقة تدريجيًا.

<strong>ويتكوف وعراقجي</strong>
ويتكوف وعراقجي

التحديات المستقبلية والسيناريوهات المحتملة

وأشار الخبراء إلى أن المفاوضات تواجه عدة تحديات، أبرزها الخلافات الجوهرية حول مضمون الاتفاق، الضغوط الداخلية في البلدين، وضيق الوقت مع اقتراب الانتخابات الأمريكية. 

وأوضح أكبري أن نجاح الجولة يعتمد على 3 شروط: تحويل الحوار غير المباشر إلى مباشر، تقديم مقترحات عملية من الطرفين، وإدارة ذكية للأزمات الإقليمية.

وحدد أكبري 3 سيناريوهات محتملة لمسار المفاوضات:

  • التوصل إلى إطار مشترك خلال الأشهر المقبلة.
  • استمرار المفاوضات دون اتفاق نهائي.
  • توقف المسار مجددًا بسبب أزمة إقليمية أو تغير سياسي في إحدى العاصمتين.

واختتم بالقول إن البداية الجيدة في مسقط لن تتحول إلى نجاح فعلي إلا إذا رافقتها إرادة سياسية حقيقية ومرونة استراتيجية من واشنطن وطهران.

تم نسخ الرابط