عاجل

سهير جودة تحيي ذكرى وفاة نادية لطفي وتكشف تفاصيل أيامها الأخيرة

نادية لطفي وسهير
نادية لطفي وسهير جودة

حرصت الإعلامية سهير جودة على إحياء ذكرى وفاة الفنانة الراحلة نادية لطفي التي أرثتها بكلمات مؤثرة من ذكرياتها في الماضي ، مؤكدة على أن يوم ميلاد الراحلة كان يوما مبهجا في حياة محبيها . 

وكتبت سهير جودة عبر صفحتها الشخصية على موقع التواصل الإجتماعي فيس بوك : كان يوم ميلادها عيداً حقيقياً، يوماً مبهجًا في حياة محبيها وأصدقائها والجميع كان يحرص أن يذهب إليها في المستشفى التي أقامت فيها ما يقرب من سبع سنوات في أيامها الأخيرة، كأن وجودها وحده كان كافياً ليمنح المكان حياة ودفئاً.

وأضافت : في عيد ميلادها الأخير، لم يكن الاحتفال جماعياً كالمعتاد حيث ذهبتُ إليها وحدي، أحمل لها التورتة وتفاصيل العيد الصغيرة وقضيت معها ساعات طويلة، كانت من أسعد ساعات العمر؛ ساعات ممتلئة بالضحك، والحكايات، والذكريات التي لا تشيخ أبداً وتركتها على وعد بلقاء قريب، ولم يخطر ببالي أن يكون هذا اللقاء الأخير.

وتابعت : لكن رحيل زوجة ابنها، كان بداية النهاية حيث أصرّت على الذهاب إلى الجنازة، ووعدتني أن تبقى داخل السيارة، فقد كان ممنوع تماماً أن تتعرض لأي أتربة أو تغيرات جوية وعادت من الجنازة إلى العناية المركزة، وكانت تلك الأيام هي بدايات كورونا في مصر، والراجح أنها أُصيبت بهذا الفيروس اللعين.

واستكملت : وفي مثل هذا اليوم، صعدت روحها إلى السماء، تاركة خلفها حضورًا لا يغيب، وذكريات لا تُمحى، ومحبةً مستقرة في قلوب كل من اقترب منها أو عرفها.


واختتمت : ما زلت أفتقدها، وما زلت أحتاج رأيها، وحنانها، ولمسة طمأنينتها التي كانت تشبهها وحدها .. ألف رحمة ونور على هذه الروح النقية الاستثنائية (نادية لطفي) 

بداية نادية لطفي في السينما 

أما عن مسيرتها السينمائية فقد بدأت في عام 1957 وسرعان ما لفتت نادية لطفي الأنظار بحضورها المختلف وكريزماتها الطاغية، فهي لم تعتمد فقط على ملامحها الجميلة، بل اعتمدت بالأكثر على ذكاءها وقدرتها على تجسيد شخصيات مركبة مما كان له بليغ الأثر خاصة في بداية مشوارها، فهي اختارت أن لا تحصر نفسها في أدوار الفتاة الرقيقة أو الجميلة فقط، بل اختارت التنوع والتحدي، وقدمت شخصيات جريئة ومتناقضة في زمن كان يفرض قيودًا صارمة على صورة المرأة في السينما.

دور نادية لطفي في حرب أكتوبر 

ولم تكن نادية لطفي فقط المرأة التي استطاعت أن تحتل شاشات السينما فقط، بل امتد تأثيرها الواضح إلي ساحة الحرب، وهو ما لا يعلمه عنها الكثير، فقد كان لها دور بارز خلال فترة حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر، وكمن دورها في أنها تطوعت للعمل في مستشفى قصر العيني لرعاية المصابين من الجنود المصريين، في موقف كشف عن شخصيتها الشجاعة التي تؤمن بالفعل لا بالشعارات في الميادين، وكانت من أكثر الفنانات دعمًا للقضية الفلسطينية منذ البداية، وزارت لبنان خلال الحرب، وأصرت على الحضور وسط المخاطر، إيمانًا منها بدور الفنان كصوت للضمير العاقل والناضج.

تم نسخ الرابط