عاجل

إيقاف المنشد صبري سالم.. قرارات صارمة لـ الطريقة الرفاعية بعد الفيديو المسيء

جانب من الفيديو المسيء
جانب من الفيديو المسيء

أصدرت الطريقة الرفاعية وشيخها طارق يس الرفاعي، قرارًا إداريًا رقم (2) لسنة 2026، على خلفية واقعة الذكر والإنشاد المسيئة للتصوف.

مخالفات سلوكية وأفعال تتنافى مع قدسية الحضرة الصوفية

 وقالت الطريقة الرفاعية في بيان لها: بعد الاطلاع على تعليمات وآداب الطريقة الرفاعية، وعلى ما تقرر من مبادئ السلوك القويم الواجب التزامها داخل الحضرات والمجالس الصوفية، ونظرًا لما ثبت من مخالفات سلوكية وأفعال تتنافى مع قدسية الحضرة الصوفية وتعاليم الطريقة الرفاعية. 

وقـررت الطريقة الرفاعية: مادة (1): إيقاف الخليفة الرفاعي صبري سالم، الشهير بـ "المنشد صبري سالم"، والمقيم بمدينة ومركز إيتاي البارود – محافظة البحيرة، عن كافة مهامه وأنشطته داخل الطريقة الرفاعية.

مادة (2): يُمنع المذكور منعًا باتًا من الإنشاد أو المشاركة في أي حضرة أو مولد أو ليلة صوفية تخص الطريقة الرفاعية، وذلك اعتبارًا من تاريخ صدور هذا القرار.

مادة (3): كل من يخالف هذا القرار، أو يسمح للمدعو المذكور بالإنشاد أو المشاركة في أي نشاط صوفي تابع للطريقة الرفاعية، يُعرّض نفسه لأشد العقوبات التأديبية، والتي قد تصل إلى العزل والطرد من تعداد الطرق الصوفية.

مادة (4): يُعمل بهذا القرار من تاريخ صدوره، ويُبلّغ من يلزم لتنفيذه، كلٌ فيما يخصه.

الرفاعية تستنكر أحداث إنشاد مسيء للتصوف

وفيما يلي نص بيان صادر عن شيخ الطريقة الرفاعية في شأن بعض المخالفات الظاهرة المنسوبة زورًا إلى مجالس الذكر والتصوف عامة: 

تابعنا خلال الآونة الأخيرة عددًا من المقاطع المصوّرة والصور المتداولة عبر بعض الصفحات ومنصات التواصل الاجتماعي والتي جرى تقديمها للرأي العام على أنها تمثّل مجالس الذكر والتصوف بوجه عام وهو أمر نرفضه جملةً وتفصيلًا لما يحمله من تعميم مُخلّ وتشويه منهجي لا يليق بتراث روحي سنّي عريق. 

وقد رُصد في بعض هذه المقاطع ممارسات وسلوكيات مخالفة للشرع والذوق وأدب المجالس من صخب مفرط وحركات مبتذلة واستخدام آلات ولهو على صورة تُفرغ الذكر من معناه وتُحوّله إلى استعراض جسدي لا يمت للتربية الروحية ولا لمجالس العبادة بصلة. 

ونؤكد بوضوح أن التصوف السني ومجالس الذكر لم تكن يومًا عبثًا ولا لهوًا ولا مسرحًا للحركات المستفزّة ولا وسيلة للترندات أو لفت الأنظار وأن الذكر عبادة لها حرمتها وسكينتها وأدبها وضوابطها الشرعية والتربوية. 

وإن ما يظهر في هذه المقاطع لا يُعبّر عن التصوف ولا عن الطرق الصوفية المعتبرة وإنما هو تصرفات فردية شاذة يتحمّل أصحابها مسؤوليتها الكاملة ولا يجوز تعميمها ولا نسبتها إلى التصوف أو مجالس الذكر أو الطرق السنية بوجه عام. 

كما ننبّه إلى خطورة ما يقوم به بعض البلوجرز وصنّاع المحتوى من الاجتزاء والتضليل حين يلتقطون هذه المشاهد المخالفة ويقدّمونها للمجتمع على أنها صورة التصوف في إساءة مباشرة للوعي العام وتشويه متعمّد لمنهج قام على العلم والتزكية والانضباط الشرعي. 

ونعلنها صريحة أن مجالس الذكر الحقة قائمة على القرآن والسنة وأن التصوف السني بريء من هذه الممارسات وأننا نرفض الغلو كما نرفض التفريط ونرفض الاستعراض كما نرفض الجمود ونرفض تشويه العبادة باسم الذوق أو المحبة. 

وإننا نعمل على تصحيح هذه المفاهيم وضبط الخطاب والسلوك في إطار منهج الإصلاح والتقويم ومن خلال مشروع بِنية الإنسان الذي يقوم على تشخيص الخطأ قبل تعميم الاتهام، وتقويم السلوك قبل تصدير الصور، وبناء الإنسان من الداخل على ميزان الشريعة والأدب والوعي. 

وستظل مسؤوليتنا الشرعية والدعوية حماية صورة التصوف السني ومجالس الذكر من العبث والتشويه مع القيام بواجب النصح والتقويم دون مجاملة أو تبرير. 

تم نسخ الرابط