عاجل

في حضرة أسد الصعيد.. الرفاعية تحتفي بـ النصف من شعبان ومولد عبدالرحيم القنائي

شيخ الطريقة الرفاعية
شيخ الطريقة الرفاعية

أحيت الطريقة الرفاعية وشيخها طارق يس الرفاعي، ليلة النصف من شعبان، والليلة الختامية لـ مولد عبدالرحيم القنائي، مساء اليوم الاثنين، بمحافظة قنا. 

تجديد العهد على نهج الإمام أحمد الرفاعي في مولد أسد الصعيد

وقال الشيخ طارق الرفاعي في ليلة النصف من شعبان كان الإمام أحمد الرفاعي رضي الله عنه يوجّه أصحابه إلى اغتنام مواسم الخير باعتبارها محطات لتجديد العهد مع الله وإصلاح القلوب قبل كثرة الأعمال.

وتابع: نقل أصحاب الإمام في كتب الطريقة أن مقصود المنهج هو تزكية الباطن وربط السلوك بالعلم وحفظ ميزان الشريعة مع الفرح بالطاعة وهو ما قرّره شرف الدين بن عبدالسميع الواسطي عند عرضه لمنهج الإمام في كتاب البرهان المؤيد حيث بيّن أن الطريق تربية قبل أن يكون مظهرًا وأن اجتماع القلوب على الذكر إذا صحّ قصده كان من أسباب حياة القلوب لا مناقضًا للانضباط. 

وأكمل: «في هذه الليلة المباركة التي يلتقي فيها معنى النصف من شعبان مع الفرح بمولد العارف بالله عبد الرحيم القنائي أسد الصعيد تتجلّى روح المنهج الرفاعي في الجمع بين الذكر والمحبة وبين تعظيم أولياء الله والاقتداء بسيرتهم فقد درج أهل التصوف السني على اعتبار موالد الصالحين مجالس تذكير بسيرهم وإحياء لمعانيهم ودعوة للاقتداء بأخلاقهم وهو معنى مقرر في كتب القوم في آداب الصحبة ومجالس الذكر حيث يكون التعظيم باعثًا على العمل لا بديلا عنه». 

الطريق ليس دعوى ولا اسمًا وإنما التزام ووفاء

وشدد شيخ الطريقة الرفاعية:  «كان الإمام أحمد الرفاعي رضي الله عنه يؤكد أن الطريق ليس دعوى ولا اسمًا وإنما التزام ووفاء وأن الفرح بالطاعة إذا قُرن بالمحاسبة وتجديد النية كان سببًا لتأليف القلوب وتقوية المعاني». 

وقد نقل تلامذته هذا الأصل في مصنفات الطريقة عند حديثهم عن اجتماع الناس على الذكر المشروع باعتباره وسيلة لإحياء المعنى لا لمجرد العادة

واختتم بالدعاء في هذه المناسبة المباركة نسأل الله في ليلة النصف من شعبان ومع الاحتفال بمولد أسد الصعيد أن يجمع القلوب على محبته وأن يرزق أهل الطريق صدق التوجه وحسن الاتباع وأن يديم على مصر وأهلها بركة أوليائه الصالحين وأن يجعل هذه المواسم محطات إحياء وتجديد عهد ووفاء للميزان بين الشريعة والحقيقة. 

تم نسخ الرابط